فقالوا: نعم. رجل من المسلمين ارتد عن الإسلام،، فقال: فما صنعتم به؟، فقالوا: قتلناه،، فقال: فهلا أدخلتموه بيتا وأغلقتم عليه بابا، وأطعمتموه كل يوم رغيفة فاستتبتموه، فأن تاب والا قتلتموه؟! اللهم إني لم أشهد، ولم أمر، ولم أرض اذ بلغني (89) .
بل شمل حرصه حتى الحيوانات. قال الأحنف بن قيس التميمي: د وفدنا إلى عمر بفتح عظيم، فقال: أين نزلتم؟ فقلت: في مكان كذا. فقام معي حتى انتهينا إلى مناخ رکائينا، فجعل يتخللها بصره ويقول: ألا انفيتم الله في ركائبكم هذه؟؟ ألا علمتم أن لها عليكم ح قا؟ ألا خليتم عنها فأكلت من نبت الأرض (90) ؟؟.
لقد كان عمر اذا استعمل عاملا كتب عليه كتابة وأشهد عليه رهطا من الأنصار، أن لا يرکب برذونا ولا يأكل نقية ولا يلبس رقيقا ولا يغلق با به دون حاجات المسلمين، وكان يكتب إلى أمراء الأمصار:: بأن لكم معاشر الولاة حقا على الرعية ولهم مثل ذلك، فأنه ليس من حلم أحب إلى الله ولا أعم نفعا من حلم امام ورفقه، وأنه ليس جهل ابغض الى الله ولا أعم ضررة من جهل امام و خرقه، وانه من يطلب العافية فيمن بين ظهرانيه ينزل الله عليه العافية من فوقه (91) .
وعلم عمر أن حرقوص بن زهير التميمي السعدي نزل جبل الأهواز و كان يشق على الناس الاختلاف اليه، فكتب إليه يأمره بزول السهل وأن:. لا تشق على مسلم ولا معاهد ولا تدركك فترة ولا عجلة فتكدر دنياك وتذهب آخرتك (92) .
وأنشأ سعد بن ابي وقاص لسكناه دارة في الكوفة، وكانت الأسواق قريبة من داره، و كانت الأصوات المرتفعة تمنع سعدة الحديث فلما أنجز
(89) تاريخ عصر (55)
(90) تاريخ عمر (83)
(91) تاريخ عمر (80)
(92) ابن الأثير (2/ 211)