و توعد الله تعالى كل من وقع في الشرك بقوله: {إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَاوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} [المائدة:72] ،
وفي معجم الطبراني: (الدواوين عند الله يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان لا يغفر الله منه شيئًا، وهو الشرك بالله، ثم قرأ: {إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} ، وديوان لا يترك الله منه شيئًا، وهو: مظالم العباد بعضهم بعضًا، وديوان لا يعبأ الله به، وهو: ظلم العبد نفسه بينه وبين ربه) .
ويقول الشيخ حافظ حكمي في معارج القبول:
(فالشرك أعظم ذنب عصي الله به؛ ولهذا أخبرنا سبحانه أنه لا يغفره وأنه لا أضل من فاعله، وأنه مخلد في النار أبدا لا نصير له ولا حميم ولا شفيع يطاع، وأنه لو قام لله تعالى قيام السارية ليلا ونهارا ثم أشرك مع الله تعالى غيره لحظة من اللحظات ومات على ذلك، فقد حبط عمله كله بتلك اللحظة التي أشرك فيها ولو كان نبيا رسولا، ولو كان محمدا صلى الله عليه وسلم،) معارج القبول بشرح سلم الوصول - (2/ 476) .
وإذا كان الشرك بهذه المنزلة فكيف يكون وسيلة إلى الخير؟
سادسا:
قال- تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} ،
وقال تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ أَلا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ} [الزمر:2]
فقد ذكر الله تعالى في هاتين الآيتين أن العبادة لا بد أن تكون خالصة من الشرك وأن انتفاء الشرك شرط لصلاح الأعمال كلها.
وإذا كان انتفاء الشرك شرطا لصلاح الأعمال فلا يمكن أن يكون الشرك وسيلة إلى الخير.
سابعا: