ولا نقول بطرد إباحة كل ناقض من نواقض الإسلام لأجل مصلحة الجهاد فضلا عن غيرها من المصالح الدينية.
فلو صالحَنا الكفارُ مثلا على خروجهم من مدينة من مدن المسلمين التي احتلوها مقابل أن نترك الصلاة مثلا أو مقابل أن نحكم بغير ما أنزل الله لما كان ذلك مشروعا لنا مع أنه من ضرورات الحرب.
الرد على الاعتراضات
1 -قال الأخ المعترض:
(فيه غموض، وتحكم، وتناقض؟
-اما الغموض: فهو في انه قد سلم بمشروعية التظاهر بالكفر لاجل الحرب، ثم قال بان هذا غير مطرد في اباحة كل ناقض لاجل مصلحة الحرب -وهذا هو التناقض-؛ ولم يبين لنا ما هو ضابط الناقض الذي يباح معه المشروعية، وهل معنى كلامه ان المشروعية خاصة بصورة لبس الصليب وشد الزنار فقط؛ وان كان ذلك كذلك فما هي النصوص من الكتاب والسنة التي تدل على المشروعية، وذلك لان الصورة محل الاستدلال مأسسة على القياس وعلى القواعد لا على النص اصالة
-اما التحكم: فهو في عدم طرد مشروعية التظاهر في غير الحرب بدون دليل،).
الجواب على اعتراضه:
لا تناقض في هذا الأمر .. بل أنت الذي لم تفهم المسألة مع أنها بسيطة بل هي أوضح من الشمس في رابعة النهار .. !
فكم من عائب قولا سليما ... وآفته من الفهم السقيم!
لقد قلنا إن الجامع بين كل تلك الحالات التي وردت هو أنها كانت جميعا في خديعة الكفار بإظهار الكفر فاعتبرنا هذا الوصف وجعلناه هو علة الإباحة، وقصرنا الإباحة عليه، ومسألة لبس الصليب مشتملة على هذه العلة ..
فأين التناقض يرحمك الله؟!!