أما محاولة الإيهام بأن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لهم في الكفر من أجل إعلاء الدين والتمكين له فهو كلام باطل وتعليل بعلة أشمل حتى يدخل تحت هذا الحكم ما لا يحصى من المسائل!
ونحن نسألك: بأي مسالك العلة استنبطت هذه العلة؟
إن وسائل إعلاء الدين والتمكين له كثيرة .. فلماذا لم يبح النبي صلى الله عليه وسلم التظاهر بالكفر في شيء منها؟
5 -قال هذا الأخ المعترض:
(قوله: اما المثل الذي ذكره:"فلو صالحَنا الكفارُ مثلا على خروجهم من مدينة من مدن المسلمين التي احتلوها مقابل أن نترك الصلاة مثلا أو مقابل أن نحكم بغير ما أنزل الله لما كان ذلك مشروعا لنا مع أنه من ضرورات الحرب".
فلو صالحهم على ذلك حقيقة لكفر؛ وحتى وان كان مكرها اكراه الجاء، وذلك لان شرط اباحة الكفر للضرورة ان لا يوالي الاعداء بالنصرة وخذلان المسلمين، وان يكون الكفر الذي ارخص له فيه قاصرا على نفسه، وان يكون ذلك مصانعة لهم لا حقيقة مع اطمئنان القلب بالايمان).
الجواب على اعتراضه:
أنت الآن تعترض علينا بمسألة خارج الموضوع .. !
لقد ضربت مثالين هما:
-مصالحة الكفار على خروجهم من المدينة مقابل ترك الصلاة ..
-مصالحة الكفار على خروجهم من المدينة مقابل أن نحكم بغير ما أنزل الله.
وأريد الآن أن أفهم ما هو وجه الاعتراض على هذين المثالين بقولك:"وذلك لان شرط اباحة الكفر للضرورة ان لا يوالي الاعداء بالنصرة وخذلان المسلمين"؟
هل لأن في أحد المثالين المذكورين موالاة للكافرين؟
إن حديثك عن قضية موالاة الكفار ليس له علاقة بأي من الصورتين!