الصفحة 67 من 107

بالكفار أو علامة على الدخول في دينهم، والعلتان غير متوفرتين في هذه الحالة لان الأولى مشروعة في هذا الباب والثانية معدومة فيه.

ثم إني لم أفهم الفائدة من استشهادك بكلام ابن تيمية الطويل في شأن النجاشي!!

وقد ذكرتَ بأن"النجاشي رحمه الله كان لا يحكم في النصارى بما انزل الله ويخفي عنهم ذلك"ولا أدري ما معنى هذا الكلام!!

الوجه الثاني في إبطال قياس الدخول في البرلمانت على تعليق الصليب

تقرر عند أهل العلم في بيان معنى قوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ} [النحل: 106] أن ألكفر الصريح لا يباح إلا للضرورة الملجئة فلا يباح لمجرد مصلحة الحرب ولا لغيرها من المصالح الدينية ' فدل هذا على أن إباحة التظاهر بالكفر لمصلحة الحرب مسألة خاصة لا يقاس عليها

الرد على الاعتراضات

1 -قال هذا الاخ المعترض:

(اما دعواه من ان الكفر الصريح لايباح الا للضرورة الملجئة؛ فدعوى غير محققة) .

الرد على اعتراضه:

قد ذكرنا في الفصل الأول أدلة هذا القول واتضح من خلال ما ذكرناه أن القول بأن الكفر الصريح لا يباح الا للضرورة الملجئة ليس هو قول أبي المنذر الشنقيطي ولا هو رأي جاء به من تلقاء نفسه بل هو مذهب جمهور أهل العلم وهو أشهر من أن يذكر ولا يقال في مثله إنه (دعوى غير محققة) .. !

وهذه الكلمة وحدها دليل على أن مطالعتك لموضوع البحث غير واسعة ..

إذا كان قول جمهور العلماء بأن الكفر لا يجوز إلا في حالة الإكراه الملجئ (دعوى غير محققة) فماذا نقول عن قولك أنت بأن الكفر يجوز لتحقيق كل مصلحة وكل منفعة؟

ولماذا إذن لم تذكر لنا أسماء العلماء الذين سبقوك لهذا القول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت