أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ يعني: من الأصنام والأنداد، ** وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ وهو الله وحده لا شريك له. ف"ما"هاهنا بمعنى"من".. ).
لم يذكر الاخ أي اعتراض على هذا الوجه .. ولم يسلم بنتيجته .. !!!
الوجه الرابع: في الفرق بين لبس الصليب ودخول البرلمانات
أن الدخول في البرلمانات لا يأخذ حكم الضرورة وإن كان المقصود منه إقامة شرع الله لأن الله تعالى شرع لهذا الأمر سبيلا واحدا لا يزال مشروعا إلى يوم القيامة هو الجهاد 'وإقامة شرع الله لا يمكن أن تكون إلا في حالة التمكين التي قال الله تعالى في شأنها: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} [الحج: 41] .
فالساعي إلى تطبيق شرع الله لا بد أن يسعى أولا إلى التمكين.
أما تطبيق شرع الله قبل حصول التمكين فلا هو ممكن واقعا ولا هو مطلوب شرعا.
الرد على الاعتراضات
1 -قال الأخ المعترض:
(اما قوله:"ان الله تعالى شرع لهذا الامر سبيلا واحدا لايزال مشروعا الى يوم القيامة وهو الجهاد".أه فهو هفوة ليس لها مقيل وعثرة ليس عليها تعويل، وغلط على الشارع من اوجه:
-منها: ان النبي صلى الله عليه وسلم اقام دار الاسلام في المدينة بدون قتال وجلاد).
الرد على اعتراضه:
ما قلته هو ما نص عليه النبي صلى الله عليه وسلم عندما قال: (بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له) رواه أحمد.
فهذا الحديث دال على أن المنهج الوحيد لإقامة هذا الدين وفرضه على وجه الأرض هو الجهاد في سبيل الله، والدعوة إلى الله جزء من هذا المنهج ومكمل له فبها يكثر سواد المسلمين وبها يدخل الناس في هذا الدين ..