قال النووي في شرحه لهذا الحديث"المراد بالسوق مجمع لهم يجتمعون كما يجتمع الناس في الدنيا في السوق، ومعنى يأتونها كل جمعة أي أسبوع، وليس هناك حقيقة أسبوع، لفقد الشمس والليل والنهار، وخص ريح الجنّة بالشمال لأنها ريح المطر عند العرب، كانت تهب من جهة الشام، وبها يأتي سحاب المطر، وكانوا يرجون السحابة الشامية، وجاءت في الحديث تسمية هذه الريح المثيرة، أي المحركة، لأنها تثير في وجوههم ما تثيره من مسك أرض الجنّة وغيره من نعيمها".
إن في الجنّة لشجرة، يخرج من أعلاها حلل، ومن أسفلها خيل من ذهب مسرجة ملجمة من در وياقوت، لا تروث ولا تبول لها أجنحة خطوتها مد البصر [1] فيركبها أهل الجنّة فتطير بهم حيث شاءوا. [2]
ما من أهل الجنّة من أحد، إلا يسعى عليه ألف خادم، كل خادم على عمل ما عليه صاحبه، وذلك تفسير قوله تعالى {رَأَيْتَ نَعِيمًا وَمُلْكًا كَبِيرًا} . [3]
(1) أي سريعة العدو منتهى خطوة رجلها قدر ارتفاع البصر ونهاية ما يرى
(2) الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 544)
(3) مختصر تفسير ابن كثير (جـ 3 ص 425)