الصفحة 4 من 37

فإذا ما وصل المؤمنون إلى أبواب الجنّة، وأرادوا دخولها، وجدوها مغلقة فيستشفعون بأولى العزم من الرسل، وكلهم يتأخر عن ذلك، حتى تقع الدلالة على خاتمهم وسيدهم وأفضلهم محمّد صلى الله عليه وسلم، فيقولون: يا نبي الله أنت الذي فتح الله لك، وغفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، وقد ترى ما نحن فيه فاشفع لنا إلى ربك فيقول: أنا صاحبكم، فيخرج يجوس [1] بين النّاس حتى ينتهي إلى باب الجنّة. [2]

يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"فآتى باب الجنّة، فآخذ بحلقة في الباب من ذهب، فأقرع الباب فيقول الخازن من أنت؟ فأقول أنا محمد، فيقول بك أمرت أن لا أفتح لأحد قبلك، فيفتح لى، فأرى ربّى عز وجل وهو على كرسيه، فأخر له ساجدا، فأحمده بمحامد لم يحمده بها أحد كان قبلي، وليس يحمده بها أحد بعدى، فيقال: يا محمّد أرفع رأسك، وسل تعطه، وقل تسمع واشفع تشفع، فأرفع رأسي فأقول: أي رب أمّتي أمّتي [3] فيقال: يا محمّد أدخل من أمتك من لا حساب عليهم من الباب الأيمن من أبواب الجنّة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب، والذي نفسي بيده إن ما بين المصراعين من مصاريع الجنّة كما بين مكة وهجر، أو كما بين مكة وبصري [4] وفي رواية مسيرة أربعين سنة. [5] "

(1) يجوس: يمر وسطهم

(2) رواه الطبراني بإسناد صحيح عن سلمان (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 435)

(3) صحيح مسلم (جـ 3 ص 73) وأحمد (2546) عن سلمان وأبي هريرة

(4) صحيح البخاري ومسلم عن أبي هريرة (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 425)

(5) رواه أحمد وأبو يعلى عن أبي سعيد وصححه الألباني في صحيح الجامع (2190)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت