الصفحة 5 من 37

ولكل باب من أبواب الجنّة اسم مخصوص، باسم عباده من العبادات، باب الصلاة، وباب الزكاة، وباب الريان [1] ، وباب الجهاد، وباب الوالدين، ويبدأ الملائكة الذين اصطفّوا على أبواب الجنّة بالنداء، على أهل كل عبادة، ليدخلوا من بابهم، فمن كان من أهل الصلاة، دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة، دعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد، دعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام، دعي من باب الريان، وهناك من يكرم من أهل الإيمان فيناديه ملائكة كل باب لأنه كان من السابقين في كل أبواب الخير بارا بوالديه سابقا في الصلاة، سابقا في الصوم، سابقا في الزكاة سابقا في الجهاد، وهنا يدعوهم الحق سبحانه وتعالى بالدخول إلى الجنّة في سلام الأمن والاطمئنان {ادْخُلُوهَا بِسَلامٍ آمِنِينَ} . [2]

فتكون أول الأمم دخولا هي أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم"نحن الآخرون الأولون [3] يوم القيامة [4] فيدخل الفقراء أولا، ويحبس أغنياء المؤمنين نصف يوم بمقدار خمسمائة عام، تعويضا عن فترة حرمانهم في الدنيا، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"يدخل فقراء المسلمين الجنّة قبل أغنيائهم بنصف يوم وهو خمسمائة عام. [5]

ولكن لا يلزم من سبق الفقراء في الدخول ارتفاع منازلهم عليهم، بل قد يكون المتأخر أعلى منزلة وإن سبقه غيره في الدخول، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا.

(1) الصوم

(2) الآية 46 من سورة الحجر

(3) الآخرون أي آخر الأمم والأولون أي أسبق الناس إلى دخول الجنّة والفوز بنعيمها

(4) رواه ابن حبان وابن ماجه عن ابن مسعود (الترغيب والترهيب جـ 4 ص 185)

(5) رواه أحمد والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة وصححه الألباني في صحيح الجامع (8076)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت