المشرق والمغرب، وإنه ليكون عليها سبعون حلة ينفذها بصره حتى يرى مخ ساقها [1] من وراء ذلك [2] لو أن حوراء أخرجت كفها بين السماء والأرض، لافتتن الخلائق بحسنها، ولو أخرجت وجهها لأضاء حسنها ما بين السماء والأرض، ولو أن شعرة منها وقعت على الأرض، لصارت الشمس معها سواد في نور، يغنين أزواجهن بأحسن الأصوات التي لم يسمعها أحد قط [3] يعطى المؤمن قوة مائة رجل في النساء [4] لكل مسلم من الحور العين حوريتان، بجانب ما له من نساء الدنيا قد فضلهن الله على الحور العين، بصلاتهن وصيامهن وعبادتهن الله فألبس الله وجوههن النور وأجسادهن الحرير، بيض الألوان، خضر الثياب، صفر الحلي، مجامرهن الدر وأمشاطهن الذهب، لا يأتي الرجل من أهل الجنّة زوجته من الحور العين أو نساء الدنيا من مرة إلا وجدها عذراء، شهوة لا تنقطع حتى أن الرجل تجرى شهوته في جسده سبعين عاما يجد اللذة، لا يملها ولا تمله، لا يلحقهم بذلك جنابة فيحتاجون إلى التطهير ولا ضعف ولا انحلال قوة بل وطؤهم وطء التذاذ ونعيم لا آفة فيه بوجه من الوجوه كلما جاء واحدة قالت والله ما في الجنّة أحسن منك وما في الجنّة شيء أحب إلىّ منك. [5]
الجنّة دار جزاء وإنعام، لا دار تكليف واختبار، وقد يشكل على هذا ما رواه البخاري وغيره عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن الرسول صلى الله
(1) صفاء جسمها ولون بشرتها
(2) الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 534)
(3) الترغيب والترهيب (جـ 4 ص 531)
(4) صحيح الجامع الصغير (8106)
(5) الزواجر (ص 433)