وعن فضالة بن عبيد - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( كل ميت يختم على عمله، إلا الذي مات مرابطًا في سبيل الله؛ فإنه ينمو عمله إلى يوم القيامة، ويأمن فتنة القبر ) ) [1] .
عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أن رجلًا قال: يا رسول الله، ما بال المؤمنين يفتنون في قبورهم إلا الشهيد؟! قال صلى الله عليه وآله وسلم:(( كفى ببارقةِ السيوف على رأسه فتنة [2] [3] .
وعن المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( للشهيد عند الله ست خصال: يغفر له في أول دفعة من دمه، ويرى مقعده من الجنة، ويأمن الفزع الأكبر، ويحلى حلية الايمان، ويزوج من الحور العين، ويشفع في سبعين إنسانًا من أقاربه ) ) [4] .
(1) أخرجه أحمد (6/ 20) ، وأبو داود رقم: (2502) ، والترمذي رقم: (1621) ، وقال:"وفي الباب عن عقبة بن عامر، وجابر، وحديث فضالة: حديث حسن صحيح"، والحاكم (2/ 144) وقال:"صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، وقال الذهبي:"على شرط مسلم"، قال الألباني:"صحيح"؛ انظر: صحيح أبي داود (2258) الأم، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح".
(2) قال ابن القيم:"معناه - والله أعلم: قد امتُحن نفاقُه من إيمانه ببارقة السيف على رأسه فلم يفرَّ! فلو كان منافقًا لَمَا صبر ببارقة السيف على رأسه، فدل على أن إيمانه هو الذي حمله على بذل نفسه لله، وتسليمها له، وهاج من قلبه حمية الغضب لله ورسوله، وإظهار دينه، وإعزاز كلمته، فهذا قد أظهر صدق ما في ضميره، حيث برز للقتل، فاستغنى بذلك عن الامتحان في قبره"؛ الروح (ص: 81) .
(3) أخرجه النسائي رقم: (2053) ، وقال الألباني:"وسنده صحيح"؛ أحكام الجنائز (ص: 36) .
(4) أخرجه الترمذي رقم: (1663) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح غريب"، وابن ماجه رقم: (2799) ، وأحمد (4/ 131) ، قال الألباني:"وإسناده صحيح"، وأخرجه أحمد (4/ 200) من حديث عبادة بن الصامت، وحديث قيس الجذامي رضي الله عنهما (4/ 200) ، قال الألباني:"وإسنادهما صحيح"؛ أحكام الجنائز (ص: 36) .