عن عبدالله بن يسار قال: كنت جالسًا، وسليمان بن صرد، وخالد بن عرفطة - رضي الله عنهما - فذكروا: أن رجلًا توفي - مات ببطنه - فإذا هما يشتهيان أن يكونا شهداء جنازته، فقال أحدهما للآخر: ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( من يقتله بطنه فلن يعذب في قبره ) )، فقال الآخر: بلى [1] .
سادسًا: الموت يوم الجمعة أو ليلتها:
عن عبدالله بن عمرو - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( ما من مسلم يموت يوم الجمعة، أو ليلة الجمعة، إلا وقاه الله فتنة القبر ) ) [2] .
سابعًا: الموت مرابطًا في سبيل الله عز وجل:
عن ابن أبي زكريا الخزاعي، عن سلمان الخير - رضي الله عنه - أنه سمعه وهو يحدث شرحبيل بن السمط - رضي الله عنه - وهو مرابط على الساحل يقول: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( من رابط يومًا أو ليلة كان له كصيام شهر للقاعد، ومن مات مرابطًا في سبيل الله، أجرى الله له أجره والذي كان يعمل: أجر صلاته، وصيامه، ونفقته، ووُقي من فتان القبر، وأمن من الفزع الأكبر ) ) [3] .
وهو عند مسلم [4] عن شرحبيل بن السمط، عن سلمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: (( رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه، وإن مات جرى عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري عليه رزقه، وأمن الفتان ) ).
(1) أخرجه النسائي رقم: (2052) ، وأحمد (4/ 262) ، قال الألباني:"صحيح"، وقال شعيب الأرناؤوط:"إسناده صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، غير عبدالله بن يسار - وهو الجهني - فقد روى له: أبو داود، والنسائي، وهو ثقة".
(2) أخرجه أحمد رقم: (6582 - 6646) من طريقين عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما، والترمذي رقم: (1074) ، من أحد الوجهين، وقال الألباني:"وله شواهد عن أنس، وجابر بن عبدالله، وغيرهما؛ فالحديث بمجموع طرقه: حسن أو صحيح"؛ أحكام الجنائز (ص: 35) .
(3) أخرجه أحمد (5/ 440) ، وقال شعيب الأرناؤوط:"حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف من أجل عبدالله بن لهيعة".
(4) رقم: (1913) .