عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب الله من ذكر الله ) ) [1] .
وعزاه السيوطي [2] لأحمد، ولفظه كما في الدر المنثور عن معاذ بن جبل - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما عمل آدمي عملًا قط أنجى له من عذاب القبر من ذِكر الله ) ).
الثاني عشر: دعاء الله - عز وجل - والتعوذ بالله منه:
عن عروة بن الزبير، أن عائشة - رضي الله عنها - زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبرته: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان يدعو في الصلاة: (( اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا وفتنة الممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم ) )، فقال له قائل: ما أكثَرَ ما تستعيذ من المغرم؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم: (( إن الرجل إذا غرِم حدَّث فكذَب، ووعَد فأخلف ) ) [3] .
قال ابن تيمية:"فأمرنا بالاستعاذة من العذاب - عذاب الآخرة، وعذاب البرزخ - ومن سبب العذاب، ومن فتنة المحيا والممات، وفتنة المسيح الدجال، وذكر الفتنة الخاصة بعد الفتنة العامة - فتنة المسيح الدجال - فإنها أعظم الفتن؛ كما في الحديث الصحيح [4] : (( ما من خَلْق آدم إلى قيام الساعة فتنة أعظم من فتنة المسيح الدجَّال ) )" [5] .
(1) أخرجه أحمد (5/ 239) ، وصححه الألباني.
(2) في الدر المنثور (1/ 365 - 366) ، ولم أجده بهذا اللفظ، ويُغني عنه عند عدم صحته عمومُ الحديث الأول، والله أعلم.
(3) أخرجه البخاري رقم: (798) ، ومسلم رقم: (589) .
(4) لم أجده بهذا اللفظ، لكن أخرج الحاكم (1/ 76) عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( ما كانت من فتنة تكون حتى تقوم الساعة أعظم من فتنة الدجال ... ) )؛ الحديث، وفي سنن ابن ماجه رقم: (4077) عن أبي أمامة الباهلي - رضي الله عنه - قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فكان أكثر خطبته حديثًا عن الدجال، وحذَّرَناه، فكان من قوله أن قال: (( إنه لم تكن فتنة في الأرض منذ ذرأ الله ذرية آدم أعظم من فتنة الدجال ... ) )؛ الحديث، وهو حديث طويل، وضعفه الألباني.
(5) مجموع الفتاوى (14/ 28) .