أول حملة صلبية في موقعة ملاذ كرد الشهيرة، كان معه خمسة عشر ألف فارس، وباقي جيشه ثمانمئة ألف كانوا في هذه المنطقة على شواطئ بحر قزوين.
وفي القلعة سوق للسجاد الأذري.
وبعد عودتنا إلى الفندق، ألح علي خاطر الشعر، فصغت هذه القصيدة، أهديتها إلى أستاذي الدكتور رفيق علييف، فقال لي اكتب إهداءها إلى رئيس الجمهورية حيدر علييف فقلت: أريد مقابلته وأسلمه القصيدة بيدي فقال: هذه الأيام مشغول بتشكيل الوزارة، وبعد ذلك ستقابله، فقلت: إن إجازتي لا تسمح لي بالانتظار طويلًا، فكتبت الإهداء على القصيدة، وعلى ملحمة بدر؛ وهي ثلاثة مجلدات ضمت عشرة آلاف بيت من الشعر صغتها بأسلوب الرباعيات
باكو
يا موئل التاريخ ... حسنك في المفاتن أينعا
والحسن يبدو في رؤى ... سحر المباهج أروعا
آثارك التاريخ ين ... طق يستسر الأربُعا
من غير حرف تنطق ال ... آثار نطقًا أوجعا:
ما كنت مرآة الزما ... ن نضارة وتضوعا؟
ومحاسني فتنت عُلا ال ... أهرام حتى روعا
وهمى أبو الهول الذي ... قد كان يومًا مفزعا
يا بحر قزوين الذي ... من مقلتي تجمعا
قل لي فكيف ذوى الجما ... ل؟ وكان حسنًا أبرعا
أم أنني هبة البلى ... في قلب آماقي رعى؟
رد الصدى متضاحكًا: ... أنا شمت حسنك مرتعا
والبحر عربد قصره ... بيد الفناء تصدعا
مَوجي وأفخر بالردى ... يبغي المجرة موضعا
قولي إذا ما هزك ال ... موت الجموح ترفعا:
عندي قد انتحر الفنا ... ء، ولا أراه مضيَّعا
يا شاعري هذا حدي ... ث النفس يكوي الأضلعا
يا موئل التاريخ قل ... بي للأسى لن يخشعا؟
أم أن شكواكِ الرخي ... مة، بوحها لن يُسمعا؟
أنت الجمال إلى الجما ... ل ومنك عنك توزعا