يا شاعري ذكرتني ... ماضيَّ نبلًا مترعا
كان ابن سينا منشدًا ... عندي نشيدًا أرفعا:
(هبطت إليك توددًا ... والشعر يندى موضعا
(ورقاء ذات تعزز) [1] ... زادت عليك تمنُّعا
يا شاعري بالشام عذ ... رًا، ما أبر وأضيعا!
كانت بهاليل النزا ... ل، إلى الملاحم دفَّعا
ركبوا خيول الموت هد ... ار المنى متقنعا
وهفا وحط الرحل عن ... دك للجهاد تطوعا
أنجبت للتاريخ تا ... ريخًا خصيبًا ممرعا
تيهي على الدنيا فتا ... جك في المشارق رصعا
آهِ ابن سينا ما ترى؟ ... يغدو الردى مستنقعا
ومصانع الموت الزؤا ... م غدت لباكو مدفعا
فارتد نازيُّ الطمو ... ح عن المجازر وادعى
لو أنه قد حاز قل ... عتها لطاول تبعا
أو عاد كالإسكندر الن ... ناريِّ هز الأربُعا
باكو بقلعتها وتا ... ريخ الخلود بها وعى
والقلعة الشماء أض ... حت للمسرة مربعا
ساحت نفوس في ندى ال ... تاريخ وحيًا مبدعا
وتفردت مقصورة ... للحسن تبدو مشرعا
كنه الجمال العبقري ... على عيونك جمعا
لم أن روميو نال سه ... مًا منك يلقى مصرعا
أو أن قيسًا شام لح ... ظك نال قعصًا ممتعا
عيناك والقتل الخلو ... ب بأي حسن شعشعا؟
والوجه تخشى الشمس ... منه على الدنى أن تطلعا
أدخلتها مقصورة؟ ... فيها الدجى صبحًا معا؟
تشفي العيون من العمى ... والقلب يغدو موجعا
كنز الجمال من العيو ... ن قد استبيح ممنعا
(1) مطلع قصيدة ابن سينا: هبطت إليك من المحل الأرفع ورقاء ذات تعزز وتمنع