فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 47

أ ـ تسرب الدعوات الإصلاحية المشرقية عن طريق الصحافة.

ب ـ الثورة التعليمية التي أحدثها الشيخ عبد الحميد بن باديس بدروسه الحية ومنهجه التربوي القويم، والتعاليم الإسلامية الحقة التي كان يبثها في نفوس مريديه.

جـ ـ التغيير الفكري الذي ظهر بعد الحرب العالمية الأولى، حين سقطت أقنعة المشعوذين، الذين أماتوا على الأمة دينها بخرافاتهم وبدعهم، وتسلطهم على الأرواح والأبدان باسم الدين.

د ـ عودة فئة من أبناء الجزائر الذين درسوا في الحجاز وبلاد الشرق، متشربين الأفكار الإصلاحية الناضجة المتخمرة.

نشأة جمعية العلماء المسلمين الجزائريين:

تجدر الإشارة هنا إلى أنه في سنة 1927 م، تم تأسيس (نادي الترقي) في مدينة الجزائر، بجهود بعض رجالاتها، وكان من أهدافه تثقيف مسلمي الجزائر، وإعانة الفقراء، وقد استدعى مؤسسو هذا النادي، الشيخ (الطيب العقبي) ليقوم فيه بالوعظ والإرشاد على غرار ما يقوم به الشيخ عبد الحميد بن باديس في قسنطينة.

وقد ألقى ابن باديس فيه محاضرة عند افتتاحه، واستمر يتعهده بالمحاضرات ودروس التفسير كلما حل بالعاصمة .. وكان لهذا النادي شرف احتضان الجلسات التمهيدية لتأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، قبل أن يصبح مقرها الرئيس في العاصمة.

في هذه الظروف المشحونة بالتحدي والاستفزاز من قِبَل المستعمر من جهة، وإحساس الأمة الجزائرية -التي دب فيها دبيب الحياة- بسوء الحال التي هي عليها، وشعورها بلزوم إصلاح عام يشمل الدين والعلم والاجتماع، من جهة أخرى ... في هذه الظروف ظهرت جمعية العلماء المسلمين الجزائريين رسميًا للوجود، في 5 مايو سنة 1931 م، وقد انتخب أعضاؤها: الشيخ عبد الحميد بن باديس بالإجماع رئيسًا لها، في غيابه، والشيخ محمد البشير الإبراهيمي نائبًا له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت