والعناوين هي:
1 ـ وهم التفوق العرقي.
2 ـ الممارسات العنصرية.
3 ـ التواطؤ المحلي.
وسند اختيار هذه العناوين، أنها تتصل، فكريًا، فيما بينها؛ لتصوغ مشهدا واسعا يستوعب مضمون قصائد الفيتوري في هذا الاتجاه. (المسالة العنصرية وممارساتها) ؛ فيكون المنطلق تناول المعنى الخاص الذي به يسجل الشاعر الفرق بين العرقين الأبيض والمختلف، وتحديدًا الأسود، وهنا لابد أن نسجل اختلافًا واضحًا يباعد بين طرائق تناول هذه المسألة بين المفكر فرانز فانون والشاعر محمد الفيتوري؛ ذلك أن الأول قد جعل العرق الأسود ضحية، وهدفًا للعنصرية بين أعراق أخرى عانت الممارسات نفسها، وقد أدرج المفكر تناوله هذا في سياق ما تنتجه العنصرية العرقية من ممارسات استعمارية لا تستثني عرقًا ولا قومية من القوميات بما فيها العربية أو الصينية، أو الأمريكية اللاتينية ... وهو ما يمنح معالجة فانون للمسألة أفقًا إنسانيًا أرحب، يضعها في مجال حفظ المشترك القيمي الإنساني أو انتهاكه.
أما الفيتوري، فإنه يحدد إطار المعنى المرتبط بالمسألة العنصرية وممارساتها بعرق واحد، ويجعل من حالته (التي نعرف) ممثلة له.
قلها لا تجبن .. لا تجبن
قلها في وجه البشرية
أنا زنجي .. وأبي زنجي الجد ..
وأمي زنجية .. 57
أما العنوان الثاني فيأتي نتيجة للأول، وامتدادًا له، فالمنطلق عنصري، قائم على تكريس التفوق العرقي بناء على الاختلاف، ليس فقط الظاهري الذي لن يكون إلا ملمحا أوصفه بادية، تكمّل صفات أخرى