الأبيض العنصري يريد، ويشاء، والإنسان الأسود مجرد من الإرادة، ويكفي الأبيض العنصري أن يتجه إلى بلاد أفريقيا ليظفر بكل شيء؛ بالإنسان: رجلًا وأنثى، وكذلك بأسباب الغنى والثروة، وكيف لا؟ والإنسان الأسود محاط بهبات طبيعية لا يعرف استثمارها، ولم يعرف تقديرها، وأنّ له ذلك وهو من هو! كل شيء في أفريقيا في انتظار الأبيض المتفوّق، وبهذا نطق التاريخ!
وسفن معبأة بالجواري الحسان
وبالمسك، والعاج، والزعفران
هدايا بلا مهرجان
تسيّرها الريح في كل آن
لأبيض هذا الزمان
لسيد كل زمان. 70
يسؤه كثيرًا ما يراه الشاعر محمد الفيتوري من استسلام الإنساني الأفريقي، وانكساره أمام العنف العنصري، وأمام ممارسات التحقير والإهانة في صورها المختلفة، ولا غرابة أن يصدر ذلك عن نفس شاعرة حساسة تلوم بعنف شركائها في المحنة على خضوعهم المشين.
واعتنق النعش واللحد
في خطاها الوئيدة
لولا بقية ذكرى قديمة محشودة
عن سيّد وجوار، وأذرع محدودة
وعن ضحايا عرايا