الصفحة 12 من 35

أثمر غياب السيطرة العثمانية عن المسرح السياسي في الجزيرة العربية وعدم رغبة الباب العالي بتعزيز مواقع الدولة على ساحل الخليج العربي، عن تهيأ الظروف لنشوء دولة سعودية ثانية على مساحة محدودة من أراضي إمارة الدرعية عاصمتها حيث لعب تركي بن عبد الله الدور الأكبر في إنشائها، ولكنها انتهت عام 1891 على يد محمد العبد الله الرشيد حاكم حائل.

خاض الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود منذ عام 1902 م معارك لتوحيد المملكة العربية السعودية التي نجح في الإعلان عن قيامها عام 1932 م، فكان أول ظهور لاسم السعودية.

وتبدأ قصة بن سعود من حريملاء، حيث دعا إلى توحيد المملكة العربية السعودية وذلك باستعادة الرياض أولا من آل رشيد أمراء حائل، وهي عاصمة آل سعود السابقة وكانت تسمى ذلك الوقت بـ العارض وذلك في اليوم الخامس من شهر شوال 1319 هـ الموافق 17 يناير 1902 م، ثم بسط عبد العزيز نفوذه على نجد وملحقاتها"الإحساء وجبل شمر وعسير وتهامة"ثم الحجاز ليصبح عبد العزيز في الثامن من يناير 1926 ملكاَ للحجاز، وعرفت المملكة بعد ذلك باسم مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها.

وصدر في 23 سبتمبر 1932 م - 21 جمادي الثانية 1351 هـ المرسوم الملكي بتوحيد مقاطعات الدولة التي تحولت بمقتضى هذا المرسوم إلى"المملكة العربية السعودية"ليصبح هذا التاريخ فيما بعد اليوم الوطني للمملكة، ويصبح عبد العزيز آل سعود أول ملك عليها.

لقد كانت دعوة الشيخ وحركته كما وصفها الشيخ مناع القطان: (بدء يقظة كاملة في العالم الإسلامي، تعمل على سيادة مبادئ الإسلام الصحيحة، والقضاء على البدع وأوضاع الحياة الفاسدة، وتأسيس دولة إسلامية، وتكوين حكومة صالحة تحكم بمبادئ الإسلام، وتنفذ أحكامه، ونقيم حدوده) .

وكما قال الأستاذ أنور الجندي: (كانت حربًا على الاستبداد والجمود، والتقليد، في مختلف ميادين السياسة والاجتماع والدين) .

وكما قال الأستاذ علال الفاسي: (كانت ترمي إلى تطهير الدين من الخرافات، والعودة إلى روح السنة المطهرة، من أجل تربية الشخصية الإسلامية على المبادئ التي جاء بها الإسلام المتكفل بصلاح الأمة في دينها ودنياها)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت