تعليقات بعض الكتاب والمؤرخين على انتشار دعوة الشيخ
محمد بن عبد الوهاب ببعض البلدان
يقول العقاد: (ولم تذهب صيحة ابن عبد الوهاب عبثا في الجزيرة العربية ولا في أرجاء العالم الإسلامي من مشرقة إلى مغربه, فقد تبعه كثير من الحجاج وزوار الحجاز, وسرت تعاليمه إلى الهند والعراق والسودان وغيرها من الأقطار النائية, وأدرك المسلمون أن علة الهزائم التي تعاقبت عليهم إنما هي في ترك الدين لا في الدين نفسه. وأنهم خلفاء أن يستردوا ما فاتهم من القوة والمنعة باجتناب البدع, والعودة إلى دين السلف الصالح في جوهره ولبابه) [1]
ويقول العقاد أيضا: (سرعان ما ظهرت دعوة ابن عبد الوهاب بجزيرة العرب حتى تردد صداها في البنغال سنة 1804 م واتبعها طائفة الفرائضية بنصوصها الحرفية, فاعتبرت الهند دار حرب إلى أن تدين بحكم الشريعة, ثم تردد صدى الدعوة الوهابية بعد ذلك بزعامة السيد أحمد الباريلي في البنجاب, وأوجب على اتباعه حمل السلاح لمحاربة السيخين وتقدمهم في القتال حتى الموت) [2]
يقول «أرنولد» في كتابه «الدعوة إلى الإسلام» : (وفي القرن العشرين نشطت حركة الدعوة إلى الإسلام في البنغال نشاطا ملحوظا, وأرسلت طوائف كثيرة ينتمي أهلها إلى تأثير الحركة الوهابية الإصلاحية, دعاتهم يتنقلون في هذه المناطق, ويطهرون البلاد من بقايا العقائد الهندوكية بين الكفار) [3]
وظهر في اليمن الشيخ على الشوكاني المتوفي سنة (1250 هـ) , ودعا بما يشبه دعوة الشيخ بن الوهاب وتقلد بابن تيمية وألف كتاب (نيل الأوطار) لشرح كتاب شيخ الإسلام (منتقى الأخبار) [4]
وفي العراق نجد أسرة (الألوسي) التي بذلت حياتها لتعميق التربية الإسلامية في العراق وقد كتبوا عن الشيخ ودعوته ونافحوا عنها. [5]
(1) عباس محمود العقاد, الإسلام في القرن العشرين, ص 86
(2) نفس المرجع صفحة 69
(3) توماس أرنولد, الدعوة إلى الإسلام, ص 239
(4) دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي
(5) المصدر السابق , ص 83