بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، غير صبور على البدع، ينكر على فاعليها بلين ورفق، متجنبًا الشدة والغضب والعنف، إلا أن تدعو إليه الحاجة.
والخلاصة أن الشيخ رحمه الله تعالى كان ذا شخصية نادرة في قوتها، وصلابتها في إيمانها، وعملها- فقد حمل الشيخ أعباء الدعوة بأثقالها أكثر من خمسين سنة، وواجه بها الأعاصير التي كانت تريد أن تعصف به وبها، وتقتلعهما من جذورهما، ولكنه صمد، ولم يطأطئ لتلك الأعاصير هامته، ولم يحن لها ظهرًا، وبهذا وتلك، حق له أن يكون من أبرز رجال الإصلاح والفكر في العصر الحديث.
لم يعن الشيخ بتأليف الكتب لأنه كان معنيًا بتأليف الرجال، وبناء العقول والقلوب لتكون مؤهلة لنشر الدعوة وحمل أعبائها، والدفاع عنها، والذود عن مرتكزاتها، وترك التأليف لغيره من العلماء من تلاميذه، وأصحابه، وأبنائه، وقد بنى دولة وأرسى أسسها على الدعوة، لتكن دولة الإسلام التي غربت شموسها منذ قرون، بعد أن خذلها القائمون على شؤونها، فباءوا بالخزي في الدنيا والآخرة.
ومع ذلك، ترك الشيخ عددًا من الرسائل والكتب القيمة التي ألف بعضها واختصر بعضها الآخر من الكتب المعتمدة في المذهب الحنبلي، كتبها بأسلوب واضح، لا غموض فيه ولا تقعر، لأنه أراد بها نشر أفكاره دعوته، ولم يرد الشهرة والذكر، ومن هذه الكتب والرسائل
-كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العباد.
وقد شرحه عدد من العلماء منهم:
-أحمد بن حسن النجدي، بعنوان «الدر النضيد» .
-حامد بن محمد بن حسن، بعنوان «فتح الله الحميد المجيد» .
-عبد الرحمن بن حسن قصيلة، بعنوان «فتح المجيد» .
-كشف الشبهات من التوحيد
-الأصول الثلاثة وأدلتها: (معرفة الرب معرفة دين الإسلام معرفة الرسول -صلى الله عليه وسلم-)
-مختصر السيرة النبوية.
-مختصر الإنصاف والشرح الكبير في الفقه.