الصفحة 21 من 35

تميز الإسلام بها عما عداه، والتي دعا إليها محمد -صلى الله عليه وسلم- أصدق دعوة وأجرأها، فلا أصنام ولا أوثان ولا عبادة آباء وأجداد ولا أحبار ولا نحو ذلك، ومن أجل هذا سمّى هو وأتباعه أنفسهم «بالموحِّدين» أما اسم الوهابية فهو اسم أطلقه عليه خصومه) [1]

حافظ وهبة ... قال في كتابه «جزيرة العرب» عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (مصلح مجدد، داع إلى الرجوع إلى الدين الحق، فليس للشيخ محمد تعاليم خاصة، ولا أراء خاصة، وكل ما يطبق في نجد، هو طبق مذهب الإمام أحمد بن حنبل رحمة الله، وأما في العقائد، فهم يتبعون السلف الصالح، ويخالفون من عداهم)

الزركلي ... قال في كتابه «الأعلام» [2] عن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: (وكانت دعوته، الشعلة الأولى للنهضة الحديثة في العلم الإسلامي كله، تأثر بها رجال الإصلاح، في الهند ومصر، والعراق، والشام وغيرها)

وتناول الأستاذ عباس العقاد في كتابه «الإسلام في القرن العشرين» دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب فقال: (ظاهر من سيرة الشيخ محمد ابن عبد الوهاب الوهابية أنه لقي في رسالته عنتا، فاشتد كما يشتد من يدعو غير سميع، ومن العنت أطباق الناس على الجهل والتوسل بما لا يضر ولا ينفع والتماس المصالح بغير أسبابها وآتيان الممالك من غير أبوابها، وقد غبر البادية زمان كانوا يتكلمون فيه على التعاويذ والتمائم وأضاليل المشعوذين والمنجمين ويدعون السعي من وجوهه توسلا بأباطيل السحرة والدجالين حتى الاستشفاء ودفع الوباء فكان حقا على الدعاة أن يصرفهم عن هذه الجهالة، وكان من أثر هذه الدعوة أنها صرفتهم عن ألوان البدع والخرافات)

وممن أثنى على أحفاد الشيخ وأتباعه الجبرتي المؤرخ المصري المشهور في كتابه «عجائب الآثار» ، وكذلك العلامة نعمان خير الدين الأموي، والعلامة محمود شكري الألوسي، والأمير شكيب أرسلان، وغيرهم من أهل الإنصاف الذين طالعوا كتب الشيخ، وكتب أبنائه وأحفاده.

لوثروب ستودارد ... يقول في كتابه «حاضر العالم الإسلامي» : (بلغ العالم الإسلامي في القرن الثاني عشر الهجري، أعظم مبلغ من التضعضع والانحطاط، فأربد جوه، وطبقت الظلمة

(1) سلسلة أعلام العلماء (4/ 108 - 131) تأليف عبد المنعم الهاشمي

(2) الجزء السابع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت