كل صعق من أصقاعه، .. وبينما العالم الإسلامي مستغرق في هجعته، ومترنح في ظلمته، إذا بصوت يدوي في قلب الصحراء في شبه الجزيرة العربية، مهد الإسلام، فيوقظ المؤمنين ويدعوهم إلى الإصلاح والرجوع إلى سواء السبيل، والصراط المستقيم، فكان الصراخ بهذا الصوت إنما هو المصلح المشهور محمد بن عبد الوهاب الذي أشعل نار الوهابية واتقدت ثم أخذ هذا الداعي يحض المسلمين على إصلاح النفوس واستعادة المجد الإسلامي القديم) [1]
المستشرق بروكلمان: (فلما آب محمد بن عبد الوهاب إلى بلده الأول سعى إلى أن يعيد للعقيدة والحياة الإسلامية صفاءها الأصلي) [2]
ويلفرد كانتول: (سمعت من أساتذة جامعة مكييل بكندا كان محمد بن عبد الوهاب يقول قبل كل شيء، يجب أن تعيشوا حسب الشرع الإسلامي وهذا معنى أن تكونوا مسلمين، لا ذاك الرغاء العاطفي النقي الحرارة التي يقدمها الصوفيون، فأساس الإسلام هو الشرع. وإذا كنتم تريدون أن تكونوا مسلمين فيجب أن تعيشوا حسب أوامر الشرع) [3]
برنارد لويس: (وباسم الإسلام الخالي من الشوائب الذي ساد في القرن الأول نادى محمد بن عبد الوهاب بالابتعاد عن جميع ما أضيف للعقيدة والعبادات من زيادات باعتبارها بدعا خرافية غريبة عن الإسلام) [4]
كما يقول الشيخ ابن باز في محاضرة له [5] :
(ولقد كتب الناس عنه كتابات كثيرة ما بين موجز وما بين مطول، ولقد أفرده كثير من الناس بكتابات حتى المستشرقون كتبوا عنه كتابات كثيرة، وكتب عنه آخرون في أثناء كتاباتهم عن المصلحين وفي أثناء كتاباتهم في التاريخ، وصفه المنصفون منهم بأنه مصلح عظيم، وبأنه مجدد للإسلام، وبأنه على هدى ونور من ربه، وتعدادهم يشق كثيرا، من جملتهم المؤلف الكبير أبو بكر الشيخ حسين بن غنام الأحسائي. فقد كتب عن هذا الشيخ. فأجاد وأفاد وذكر
(1) حاضر العالم الإسلامي , ج 1
(2) تاريخ الشعوب الإسلامية. ترجمة الدكتور نبيه أمين ومنير البعلبكي
(3) الإسلام في نظر الغرب لجماعة من المستشرقين نقله للعربية إسحاق الحسيني.
(4) العرب في التاريخ , ترجمة نبيه أمين ومحمد سيف زائد.
(5) عنوان المحاضرة (الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوته وسيرته)