الصفحة 33 من 35

تنبذ الجهاد بالإرهاب، وتزعم أنها تدعو إلى السلام أن تضع ضمن وزاراتها وزارة للدفاع، وتضع لها الميزانيات الكثيرة؟ أم هل يحرم على المسلمين ما يحل لهم؟

لعلك أخي القارئ الكريم بعد استعراض ما مضى تبين لك ما يلي:

1.أن الشبه السابقة مجرد دعوى لم يقم عليها أي دليل صحيح، ورسائل الشيخ وكتبه ومصنفات تلاميذه موجودة متاحة، والواجب الرجوع إليها والتأكد من تلك المزاعم، وكتب أئمة الدعوة طافحة بخلاف المذكور، مستدلة في ذلك بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم.

2.أن الشبه المذكورة مأخوذة من كلام أعداء الدين من المستشرقين، ولو فكرت أخي الكريم وتأملت لهداك عقلك وفكرك إلى عدم جواز أن نحتكم إلى أعداء الدين في شأن دعوة إسلامية سلفية إصلاحية فماذا عسى أن يقولوا؟ وكيف تتوقع أن يكون حكمهم؟ بل لا شك سيكون التشويه، وإلصاق التهم الباطلة.

3.هذه الدعوة شهد لها العلماء الأعلام بأنها دعوة تجديدية صحيحة ومن هؤلاء العلماء الصنعاني والشوكاني والألوسي وجمال الدين القاسمي ومحمد رشيد رضا وغيرهم كثير.

ومن الغربيين: المؤرخ الأمريكي لوثروب ستوارد والمستشرق الألماني كارل بروكلمان والعالم الفرنسي برنادر لويس والمستشرق الألماني جولد زيهر والفرنسي سيديو وغيرهم.

وختامًا أخي الكريم، بعد العرض الموجز السابق أترك لك الحكم النهائي في القضية واثقًا أن إنصافك ونزاهتك سيحملانك على الوصول إلى الحق دون غلو أو جفاء؛ لأن الحق ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها.

أسأل الله الكريم أن يرينا الحق حقًا، ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلًا، ويرزقنا اجتنابه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

1 -شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب لا يكفر بالظن: «من أظهر الإسلام وظننا أنه أتى بناقض لا نكفره بالظن لأن اليقين لا يرفعه الظن، وكذلك لا نكفر من لا نعرف منه الكفر بسبب ناقض ذكر عنه ونحن لم نتحققه» [2]

(1) عبد الله الفارسي

(2) 3/ 24 الرسائل الشخصية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت