الصفحة 19 من 35

وقال علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار في كتابه «حياة شيخ الإسلام ابن تيمية ص 200» : (ليس للوهابية ولا للإمام محمد بن عبد الوهاب مذهب خاص، ولكنه رحمه الله كان مجددًا لدعوة الإسلام، ومتبعًا لمذهب أحمد بن محمد بن حنبل) .

وممن أثنى عليه ثناء عاطرا الإمامان الصنعاني والشوكاني من أهل اليمن، ومما قال الصنعاني بين يدي قصيدة يمدح بها الشيخ: (لما طارت الأخبار بظهور عالم في نجد يقال له: محمد بن عبد الوهاب ووصل إلينا بعض تلاميذه وأخبرنا عن حقائق أحواله وتشميره في التقوى، وفي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر اشتاقت النفس إلى مكاتبته بهذه الأبيات سنة(1163 هـ) وأرسلناها من طريق مكة المشرفة .. وجاء في قصيدته:

محمد الهادي لسنة أحمد فيا ... حبذا الهادي ويا حبذا المهدي

ومنها:

وقد جاءت الأخبار عنه بأنه ... يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي

وينشر جهرًا ما طوى كل جاهل ... ومبتدع منه فوافق ما عندي

ويعمر أركان الشريعة هادما ... مشاهد ضل الناس فيها عن الرشد

ومما قال الشوكاني رحمه الله في كتابه «البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع 2/ 7» : (وفي سنة 1215 هـ وصل من صاحب نجد المذكور مجلدان لطيفان أرسل بهما إليّ حضرة مولانا الإمام حفظه الله، أحدهما يشتمل على رسائل لمحمد بن عبد الوهاب كلها في الإرشاد إلى إخلاص التوحيد، والتنفير من الشرك الذي يفعله المعتقدون في القبور، وهي رسائل جيدة مشحونة بأدلة الكتاب والسنة ... إلخ) .

وللشوكاني قصيدة بليغة مؤثرة، في رثاء الشيخ محمد بن عبد الوهاب في أكثر من مائة بيت ومنها:

إمام الورى علامة العصر قدوتي ... وشيخ الشيوخ الحبر فرد الفضائل (محمد)

ذو المجد الذي عز دركه ... وجل مقامًا عن لحوقه المطاول

إلى (عبد الوهاب) يعزى وإنه ... سلالة أنجاب زكي الخصائل

ومنها:

لقد أشرقت نجد بنور خبائه ... وقام مقامات الهدى بالدلائل

وممن أثنى عليه علامة الهند المحدث محمد بشير السهواني، في كتابه: «صيانة الإنسان عن وسوسة الشيخ دحلان» ، وفيه: (والشيخ رحمه الله لا يعرف له قول انفرد به عن سائر الأمة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت