فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 57

الرأس، ضربة من كل واحد منهم، ثم حملوا جثته ودفنوها خارج الهيكل في حبل"مرياح". وتضيف الأسطورة أنه بعد تمام بناء الهيكل تفرق"البناؤون"الذين قاموا ببنائه، فنزح بعضهم إلى أوروبا، واستقر نفر منهم في روما، حيث أنشأوا جمعية الصناع الرومانية التي نقلت نظمها ورسومها فيما بعد إلى جمعيات الصناع في إنجلترا وفرنسا وألمانيا في العصور الوسطى.

والذين يقرنون ظهور الماسونية بالحملات الصليبية، يقررون بأنها نشأت في زمن حكم (بلدوين الأول) لمملكة القدس، حيث اجتمع الفارس الفرنسي (هيودي باين) وثمانية من الفرسان، وأقسموا فيما بينهم على تشكيل جمعية منهم تهدف إلى حماية الحجاج النصارى وحراستهم من الساحل حتى المدينة المقدسة.

وحين سمع (بلدوين) بهذه الجمعية منحهم دارًا قريبة مما عرف عندهم (بهيكل سليمان) أو (معبد سليمان) ولهذا عرفوا"بفرسان المعبد".. وفي نفس تلك الفترة ظهرت نشاطات مريبة لجمعية شبيهة وحليفة لجمعية فرسان المعبد، وهم"الإسماعيلة"الذين يصفهم"وليام الصوري"- رئيس أساقفة صور- بأنهم لا يلتزمون بالشريعة الإسلامية، ولا يتورعون عن ارتكاب المحارم،"فهم يشربون الخمر ويأكلون لحم الخنزير، ولا يصومون رمضان مع المسلمين وهم لذلك أقرب للنصارى"وقد وضع الإسماعيلية أسسًا ومبادئ لجمعيتهم السرية تلك، على نظام دقيق للغاية، فقد رتبوا أصول الدعوة السرية ترتيبًا محكمًا على أساس استعداد الناس"فللعامة تعاليم وللخاصة أخرى، ولخاصة الخاصة تعاليم سرية لا يعلمه إلى الخاصة، ولا يعلم أسرار الجمعية إلا رؤساؤها وزعماؤها، ولا يصل الفرد منهم إلى مرتبة الزعامة إلا إذا اجتاز امتحانًا قياسيًا، وأقسم بأغلظ الأيمان على الوفاء للجمعية والكتمان الشديد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت