* أما جماعة"بناي بريث" (أبناء العهد) فقد أسسها في نيويورك في 13/ 10/1843 م يهودي ألماني من"هامورج"يدعي"هنري جونز"بعد أن هاجر إلى أمريكا، وهي أيضًا فرع من الماسونية العالمية، وتختلف عنها في أنها لا تضم إلى محافلها غير اليهود، وقد نمت هذه المنظمة نموًا كبيرًا حتى أصبح لها الآن فروع فيما يزيد على 30 دولة (منها إسرائيل) وكان الرئيس أيزنهاور عضوًا موازرا فيها من خلال متشاره"هلماد مدني"وحين تولى"أيزنهاور"رئاسة الجمهورية عين اليهودي"فيليب كورنيك"رئيس هذه الجمعية رئيسًا للوفد الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، ويشرح د. عبدالوهاب المسيري الدور الذي لعبته تلك المنظمة في تحقيق أهداف الصهيونية بقوله:"وقد نشطت المنظمة في الدفاع عن حقوق اليهود وإغاثتهم في الكوارث وتأهيلهم مهنيًا، وتقديم مختلف التسهيلات والخدمات لهم. ومنذ إعلان وعد بلفور، تحركت المنظمة (رغم عدم الارتباط الرسمي) في اتجاه أهداف الصهيونية؛ فساهمت في المؤتمر الفلسطيني في واشنطن عام 1935 م."
وفي عام 1943 - كانت وراء قرار المؤتمر الأمريكي- اليهودي. الذي طالب بكومنولث يهودي في فلسطين. كما قامت المنظمة بمعاونة الصندوق القومي اليهودي بشراء الأراضي، وإقامة المستعمرات في فلسطين، وفي 1947 م طالب الرئيس ترومان بتأييد لجنة الأمم المتحدة الخاصة بفلسطين بشأن التقسيم. أما بعد إعلان قيام إسرائيل، فقد ساعدتها منذ السنوات الأولى، وذلك بتقديم إمدادات طبية وملابس ومعدات، وبالمساهمة في إنشاء المكتبات وتشجير الغابات .. ومنذ إصدار سندات إسرائيل وهي تساهم بنشاط بارز في تصريفها. كما قامت"بناي بريث"بتجنيد العمال الفنيين من الولايات المتحدة وكندا لإسرائيل. وتلعب المنظمة دورًا أساسيًا في خنق أية اتجاهات معادية للصهيونية عن طريق اتهامها بأنها معادية للسامية.
وكان قد تأسس في مصر"للبني بريث"محفلان: محفل"ماجين دافيد"وقد طبع قانونه بالعربية، ومحفل"ميمونيت"وقد طبع قانونه بالألمانية وتولى هذان المحفلان رشوة الأقلام وشراء الضمائر لنصرة اليهود وتضليل الرأي العام.