فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 57

تعرف دائرة المعارف البريطانية (طبعة 1981) الماسونية بأنها"أكبر جمعية سرية في العالم". وقد نشأت من النقابات التي ألفها البناؤون عندما تولوا بناء القلاع والكاتدرئيات. ثم بدأت بعض محافل البنائين العاملين في قبول أعضاء فخريين لتقوية الإقبال عليها إثر التدهور في عدد أعضائها بسبب توقف عمليات البناء. ومن هذه المحافل نشأت الماسونية الحديثة أو الرمزية.

وهناك جدل حول تاريخ بداية ظهور الماسونية، فثمة فريق يعتقد بأنها أنشئت في عهد الفراعنة -حيث كانت تبنى المعابد والأهرامات- ويقرر آخرون أنها أنشئت في زمن بناء الهيكل (هيكل سليمان) ، فيما يرى البعض الآخر أنها ظهرت في أثناء الحروب الصليبية.

وقد ذهب د. محمد علي الزغبي في كتابه"الماسونية منشئة ملك إسرائيل". القسم الأول المطبوع في بيروت سنة 1956 إلى أن المؤسس الأول للماسونية التي جعلت مرادفها (القوى الخفية) بدأت سنة 43 - 55 م عندما اجتمع الملك"هيردوس أجريبا"ومستشاريه"أحيرام أبنود"، و"مؤاب لافي"وتآمروا فيما بينهم على المسيح الذي أخذ يبشر بزوال الهيكل (بحيث لا يبقى فيه حجر على حجر إلا ينقض) وأنشأوا جمعية سرية باسم"القوة الخفية"مهمتها: التخلص من المسيح وأتباعه.

ويزعم أنصار أسطورة ظهور الماسونية مع بداية بناء الهيكل، بأنه عندما تقرر بناء الهيكل، تم تقسيم البنائين إلى ثلاث طبقات: المتمرنين، أبناء المهنة، والأساتذة، وتشمل الطبقة الثالثة (الأساتذة) ثلاثة أشخاص فقط هم سليمان، وحيرام، ملك صور - وحيرام آبي (أي حيرام الأب) . والأخير كان يكنى"بابن الأرملة". أو"صانع النحاس"تمييزًا له عن حيرام ملك صور. وتزعم الأسطورة الماسونية أنه قبل تمام بناء المعبد تآمر بعض الأشخاص من"أبناء المهنة"بغية اكتشاف أسرار الأساتذة، وقرروا أن يعدوا كمينًا لحيرام (ابن الأرملة) عند باب المعبد. ولكن البعض منهم تراجع في اللحظات الأخيرة، ولم يتبق من المتآمرين سوى ثلاثة هم الذين قاموا بتنفيذ المؤامرة .. وقد طلبوا في البداية من حيرام أن يطلعهم على الأسرار، وهددوا بالقتل، وعندما رفض البوح لهم بما يعرف قتلوه بثلاث ضربات على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت