فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 57

رغم أن ما كتب عن الماسونية من مخطوطات وكتب ووثائق ودراسات من الغزارة بحيث يصعب حصره بيليوغرافيًا في حيز ضيق .. إلا أن الباحث قد يجد صعوبة كبيرة في العثور على مراجع كافية عن الماسونية في المكتبات العامة، أو المكتبات الجامعية، بل إن مكتبة جامعة"لايدن"لا يوجد بها سوى ثلاثة كتب عن الماسونية.

ومعظم المعلومات التي تطرحها الكتب المتداولة عن الماسونية، أو تلك الموجودة في دوائر المعارف، مثل دائرة المعارف البريطانية، ودائرة المعارف الأمريكية، ودائرة المعارف السوفيتية - تختلف كلية عن المعلومات التي تضمها كتب الماسونية الموجودة في المكتبات الماسونية المنتشرة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، والتي لا يسمح بارتيادها لغير الأعضاء الماسون. ورغم أن السلطات النازية كانت قد صادرت المكتبات الماسونية في ألمانيا بغية الوقوف على أسرارها، وكشف المعلومات المخفية عن الماسونية- لكن يبدو أن تلك السلطات فشلت في إتمام هذه المهمة، سيما وأن الماسونية سرعان ما اتخذت اسمًا جديدًا لها هو"نادي الفرسان الألمان"، ولا أحد يعرف على وجه الدقة، هل أتلفت تلك المكتبات وحرق ما فيها من كتب ووثائق .. أم أن تلك الكتب والوثائق أخفيت في مكان ما ثم انتقلت إلى نوادي الفرسان الألمان - فيما بعد - بكيفية أو أخرى؟!!

وما كتب عن الماسونية بالعربية لا يكاد يربو على بضعة عشر مؤلفًا، كتب معظمها في النصف الأول من هذا القرن، كما أن معظمها لم يعد طبعه هو كتاب مثل (الأسرار الخفية للجمعية الماسونية) الذي كتبه شاهين مكاريوس سنة 1900، ظهرت طبعته الثانية، فجأة - سنة 1983؟! وقد شهدت السنوات الأخيرة الماضية ظهور عدة كتب عربية جديدة عن الماسونية. ويلاحظ أن هذه الكتابات وتلك، لا تختلف كثيرًا عن مثيلاتها الأجنبية، كونها لا تخرج في غالبتها عن تصنيفين: فهي إما كتابات مادحة كتبت بقلم أحد أنصارها مثل كتابات شاهين مكاريوس، وجورجي زيدان، وإما كتابات شاجبة كتبت بقلم أحد منتقديها، أو المرتدين عنها، مثل كتابات د. محمد علي الزغبي، ود. أحمد جلوش. وهناك طائفة ثالثة من كتب الماسونية استند مؤلفوها على كتابات المرتدين عنها، ومقارنتها بالتطورات السياسية والأحداث الدولية .. وهذه الطائفة تكتسب -رغم ندرتها- أهمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت