فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 57

يؤكد غالبية المؤرخين على الدور الذي لعبته الجمعيات الماسونية في إشعال نار الثورات والحروب على مدى القرنين الماضيين، والقرن الحالي .. ويرى"جان مينو"أن مؤامرة ماسونية كانت هي"الشرارة التي ألهبت نار الثورة الفرنسية، وإن المحفل الماسوني التشيكي كانت له قيمة مجلس الحرب، حيث قرر إشعال حرب ضارية ضد الألمان".

وفي كتاب"المحفل الأكبر الوطني السوري - اللبناني"للماسونيين حسين اللازر، وأحمد مختار نجا، نقرأ هذا النص:"إن الماسونية لا تتدخل في الدين، ولا في السياسة، ولكنها في الحقيقة هي التي قلبت نظام العالم في الثورة الفرنسية والأمريكية والروسية". وقد أعلن"سيكار دبلوزول"سنة 1913:"تستطيع الماسونية أن تفتخر بأن الثورة - أي الفرنسية- من فعلها هي".. وقد أكد ذلك"لويس بلانك"في كتابه"تاريخ الثورة الفرنسية"وصرح بذلك أيضًا الماسونيان"إميابل"و"كولفافرو"في محاضرة لهما في 16 مايو في محفل الشرق الأعظم خلال المؤتمر الماسوني العالمي الذي عقد سنة 1889، وفي سنة 1904 جرت مناقشة في مجلس النواب الفرنسي عن الدور الذي لعبته الماسونية في إشعال نار الثورة الفرنسية، وبعد بضعة أسئلة استجوابية، تقدم بها المركيز"روزانب"قال:"إننا متفقون إذن بصورة كاملة على هذه النقطة بالتحديد، وهي أن الماسونية كانت الصانع الوحيد للثورة الفرنسية. وهذه التصفيقات التي أسمعها - الآن في المجلس- تبرهن على أن الموجودين يعلمون بذلك مثلي تمامًا"وعندئذ نهض النائب"جومل"وهو أحد الأعضاء المعروفين لمحفل الشرق الأكبر وقال:"نحن لا نعلم ذلك فحسب، بل إننا نعلنه على الملأ"..

وكانت نسخة من"مخطوطات"تتعلق بخطة تدبير الثورة أرسلها د. وايز هاوبث - وهو أحد أوائل منظِّري الماسونية الحديثة التي كانت تعرف في ألمانيا باسم النورانية - قد اكتشفت بينما كان حاملها يمر خلال"راتسبون"في طريقه من فرانكفورت إلى باريس لتسليمها إلى جماعة النورانيين.

وقد سلمت هذه المخطوطات إلى السلطات المختصة في حكومة بافاريا، وبعد أن درست الحكومة البافارية وثيقة المؤامرة، أصدرت أوامرها إلى قوات الأمن لاحتلال محفل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت