فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 57

يرى الأستاذ نجدة فتحي صفوة أن أقدم وجود للماسونية في البلاد العربية هو المحفل الذي أسس في القاهرة عام 1798 بعد حملة نابليون، وكان اسمه"محفل إيزيس". وفي سنة 1838 أسس في القاهرة أيضًا، محفل ممفيس، فيما يرى د. علي شلش أن أقدم محفل ماسوني في مصر، هو محفل الأهرام الذي تأسس سنة 1845، وذلك استنادًا إلى كتابات شاهين مكاريوس، وجورجي زيدان، وأن ستينيات القرن الماضي شهدت إنشاء محفلين آخرين تحت رعاية محفل"الشرق الأعظم الفرنسي"هما محفل"نهضة اليونان"الذي تأسس في الإسكندرية في 9 نوفمبر 1863، ومحفل النيل، الذي تمت الموافقة على دستوره الرمزي في 23/ 3/1868 .. ثم تأسس بعد ذلك أول محفل مصري يتحدث فيه الأعضاء بالعربية (محفل نور مصر) . ويفهم من تتبع تاريخ الماسونية في مصر أنها بدأت أجنبية اللغة، وكان أعضاؤها في غالبيتهم من الأجانب، وعندما تم تشكيل"الهيئة الماسونية المصرية الجديدة"على الطريقة الاسكتلندية باسم (الشرق الأعظم الوطني المصري) سنة 1876 - والذي أصبحت المحافل المصرية جميعًا تابعة له - انتخب الإيطالي"سوليتوري زولا"رئيسيًا له. وفي عام 1887 انتخب الخديوي توفيق باشا رئيسًا لذلك المحفل. ويبدو أن العصر الذهبي للماسونية في مصر وصل إلى ذروته في الربع الأخير من القرن الماضي عندما دخل في الماسونية بعض زعماء الإصلاح الذين اشتهروا في ذلك الوقت ويؤكد الأستاذ نجدة، والدكتور شلش، وغيرهما - أن السيد جمال الدين الأفغاني كان ماسونيًا. والأستاذ نجدة يورد في كتابه"الماسونية في الوطن العربي"نفس نص الرسالة التي جاءت في دراسة د. شلش التي نشرت في مجلة"المجلة"قبل بضعة أشهر- والتي يطلب فيها (أي الأفغاني) قبوله عضوًا في أحد المحافل الماسونية في مصر، إلا أن د. نجدة أسند هذه المعلومة بشكل أدق، فبينما نجد د. شلش يقول حول أصل رسالة الأفغاني. بأنها اكتشفت من بين أوراق الأفغاني الخاصة التي نشرتها جامعة طهران سنة 1963، نجد أن الأستاذ نجدة يدلل على أصلها بأنه"محفوظ مع أوراق جمال الدين الأفغاني ورسائله في جناح خاص في مكتبة البرلمان الإيراني"، وقد نقل صورة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت