فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 57

وقد بدأ النشاط الماسوني يدب في فلسطين منذ عام 1873. عندما اتخذ محفل شرق كندا فرعًا له من القدس باسم محفل سليمان، وكانت لغته إنجليزية، وتديره أصابع صهيونية، ثم توالى تأسيس المحافل الماسونية فيها، حتى إذا حلت العشرينات من القرن الحالي كانت شبكة المحافل الماسونية قائمة في جميع مدن فلسطين وقصباتها.

وفي الثلاثينات كان يوجد في فلسطين أكثر من تسعة عشر محفلًا يتبع المحفل الأكبر المصري، وكان اثنا عشر محفلًا منها، يؤلف اليهود أغلبية أعضائها، حتى قيل: إن نسبتهم بلغت 85%، وازداد عدد المحافل الماسونية بعد حرب 1948 وقيام دولة إسرائيل للتخطيط من أجل استكمال الخطة الماسونية الكبرى. وقد تم تشكيل المحفل الأكبر المتحد سنة 1953 من جميع المحافل العامة والتي بلغ عددها 64 محفلًا سنة 1970، وتضم هذه المحافل 3500 عضوًا عاملًا من اليهود والمسلمين والمسيحيين والدروز.

وقد وجه المحفل الماسوني الوطني المصري الأكبر إلى أهل فلسطين في ثورتهم عام 1936 النداء التالي:"يا أهل فلسطين تذكروا أن اليهود هم إخوتكم، وأبناء عمومتكم، وقد ركبوا من الغربة، فأفلحوا ونجحوا ثم هم اليوم يطمحون للرجوع إليكم لفائدة وعظمة الوطن المشترك العام بما أحرزوه من مال، وما اكتشفوا من خبرة وعرفان .. إن العربي والعبري غصنان من شجرة إبراهيم، أبواهما إسحاق وإسماعيل، متى وضع أحدهما يده في يد الآخر انتفعا جميعًا بما لديهما من الوسائل المختلفة، وكان في تعاونهما الخير، وكمال البركة بإذن الله"!!

وقد لعبت المنظمات الماسونية دورًا خطيرًا في حرب 1948، عندما أوعزت إلى جميع أعضائها في البلاد العربية بتأييد قيام دولة إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت