الشرق الأكبر الذي كان"وايزهاوبث"قد أسسه مؤخرًا، ومداهمة منازل عدد من شركائه من الشخصيات ذات النفوذ، واعتبرت حكومة بافاريا جماعة النورانيين خارجة عن القانون.
وفي سنة 1786 نشرة سلطات بافاريا تفاصيل المؤامرة، وكان عنوان تلك النشرة"الكتابات الأصلية لنظام ومذاهب النورانيين". وأرسلت نسخًا منها إلى كبار رجال الدولة والكنيسة. ولكن تغلغل النورانيين، ونفوذهم، كانا من القوة بحيث أمكن تجاهل هذا التصريح.
وقد ظلت فرنسا طيلة قرن كامل، منذ اندلاع الثورة فيها - تعاني من الفوضى وتقلب نظام الحكم فيها من الملكية إلى الجمهورية إلى الإمبراطورية .. ثم عادت الملكية لها، ثم عادت جمهورية مرة ثانية. كل ذلك بسبب الخطة الماسونية التي استهدفتها"."
وقد خلف وايزهاوبت في الأبوة الروحية للمحافل الماسونية الجنرال"بايك".. ويشير"وليام كارل"في كتابه"الدنيا لعبة إسرائيل"إلى رسالة من الجنرال"بايك"إلى"مازيني"- موحد إيطاليا- في 15/ 8/1865، وهذه الرسالة محفوظة في سجلات مكتبة المتحف البريطاني في لندن. وقد تضمنت تلك الرسالة أشياء خطيرة منها:"سوف نطلق عقال الفوضويين والإلحاديين ونعمل على إحداث فاجعة اجتماعية هائلة ستكون من البشاعة بحيث تظهر للأمم بوضوح نتائج الإلحاد المطلق، منبع الوحشية ومصدر الهيجانات الدموية. وعندئذ فلا مناص للناس في كل مكان من الدفاع عن أنفسهم ضد تلك الأقلية العالمية من الثوريين. فيهبون لإبادة مدمري الحضارة هؤلاء. وسيتلو ذلك أن تفقد الجماهير المسيحية إيمانها بالدين المسيحي، ونجد أن عقيدة الإلهية ضلت عن وجهتها، مما سيجعل هذه الجماهير لحاجة متعطشة لأي عقيدة مثالية جاهلة بمن تتوجه إليه بالعبادة، فيلتقي آنذاك النور الحقيقي لدى الكشف في العالم أجمع عن عقيدة الشيطان الصريحة التي ينادي بها أخيرًا بشكل علني! .. أما هذا الكشف العلني فسيتم بنتيجة ردة الفعل العامة التي ستعقب لدى الجماهير تدمير المسيحية".