الجمعية، وكانت الجلسات تعقد في غرف المحافل الماسونية التي يستحيل على الجواسيس- أي: جواسيس السلطان- أن يصلوا إليها مهما بذلوا من جهد. وكان كثيرًا من أعضاء هذه المحافل مندمجين في جمعية الاتحاد والترقي، وبهذه الوسيلة استطاعت الجمعية أن تضاعف عددها، وتقوي نفوذها بفضل المعونة التي كانت تتلقاها من الأحرار. كما أن أعضاء الاتحاد والترقي كانوا يتفقون بالأساليب الماسونية في الاتصال بإستانبول، بل وفي التقرب من القصر ذاته ..
ويؤكد ذلك أيضًا"آرمسترونج"في كتابه"الذئب الأغبر"فيقول:"لقد دأب أعضاء الاتحاد والترقي على الاحتماء بحصانة اليهود، فكانوا يجتمعون في بيوتهم آمنين من كل خطر، وقد انضم أكثرهم إلى جماعة الماسون، وصاروا يتلقون الإعانات المالية من مختلف الجهات".
وهكذا نجد أنفسنا أمام حقيقة لا تقبل الشك، وهي أن الماسونية قررت عزل السلطان وكانت الفتنة .. والذي تولى تمويلها يهودي يدعى"ناثال"وكان رئيس بلدية روما في ذلك الوقت، وتم عزل السلطان عام 1909 وسجنه في محفل سالونيك إلى أن أن وافاه الأجل.
وقد قال جورجي زيدان معقبًا على تلك الحادثة:"إن الماسون قد خلعوه - أي السلطان عبدالحميد- لأنه كان يدرك خطرهم على الأمة".