الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد:
تقوم فكرة البحث على وضع دراسة علمية حول تأصيل علم الضوابط الفقهية مع تطبيقات له في عدد من الأبواب الفقهية عند الحنابلة توضح المراد به، وتبرز معالمه، وتميزه عما يشتبه به من العلوم مثل القواعد الفقهية والكليات الفقهية، كما يهدف البحث إلى إثبات عدم صحة استخدام الضابط بمعنى القاعدة، وأن الضابط له معنى آخر وأنه علم مستقل لم يفرد بالتأليف من قبل، وأنه يستحق أن يخدم ويثرى بالتأليف من قبل طلبة العلم.
تظهر أهمية هذا العلم من خلال ما يلي:
1.أن ضبط الأمور المطلقة وبيان الأمور المجملة في ألفاظ الفقهاء والمذاهب الفقهية يبين للمتفقه المراد بالتحديد ويرفع الإشكال، كما يبين ما يدخل فيه وما لايدخل.
2.أنها تبين مقدار ما أطلق تقديره في مواضع أخرى من جهد أو وقت أو كمية ونحوها، وهذا مفيد للفقيه في الجانب العلمي.
3.أن الضوابط الفقهية تميز الشيء عن شبيهه وتحمي المتفقه من سوء الفهم واللبس والاشتباه.
4.أن الضوابط الفقهية تبين القيود غير المصرح بها والتي تتلمس من مضمون كلام الفقهاء وتبرزها.
5.معرفة هذه الضوابط الفقهية تجنب الفقيه التناقض في الفروع الفقهية، والخلط بين المتشابه، فهي تضبط له الفقه على نسق واحد، وتميز بين فروعه ومسائله.
6.أن معرفة الضوابط الفقهية تساعد على معرفة مدارك الفقه وحقائقه، وتعليلاته الخفية وجوامعه، مما ينمي عنده الملكة الفقهية، والنفس الفقهي السليم المنضبط.
7.أن الضوابط الفقهية تيسر على غير المتخصص الاطلاع على الفقه وفهمه بيسر وسهولة [1] .
1.خدمة علم الضوابط الفقهية من خلال إبرازه وإظهاره ليكون محل اهتمام الباحثين والعلماء وعنايتهم، وليحظى منهم بمزيد بحث وتحرير وتأليف.
2.خدمة المذهب الحنبلي من خلال التقعيد والتأصيل لمسائله وجمع الضوابط الفقهية.