وتعد الترجمة المفرداتية هي أهم ما يعنى به المعجم بالدرجة الأولى , فالمعجم مهما كان جيدا لا يمكن أن يقوم مقام المدرس والكتاب أو الوسائل التعليمية اللازمة لتدريس لغة ما من اللغات الأجنبية.
فالهدف المرجو من المعجم هو الإرشاد إلى دلالات المفردات ومعانيها حيث تعد الترجمة المفرداتية عملية تعويض أي يعوض عن عناصر الجملة أو المقطع في لغة من اللغات بعناصر شبه مرادفة هي لغة أخرى.
فالكلمات المترجمة بين اللغتين العربية والإنجليزية هي الكلمات التي تتقابل بوضوح دون حاجة اللجوء إلى الشرح والتفسير , فكلمة رجل في اللغة العربية يقابلها كلمة man في اللغة الإنجليزية إلا أن هناك عدد كبير من الكلمات حتى الحسية منها , والتي لا تجد لها مقابلات بين اللغتين مما يزيد في صعوبة الترجمة وهذا عائد إلى الطبيعة اللغوية بين اللغتين , أضف إلى ذلك أن اللغة العربية هي لغة حضارة وثقافة اسلامية أما اللغة الإنجليزية هي لغة حضارة جرمانية مسيحية , إلا أنه رغم هذه الصعوبة نجد ترجمة بين هاتين اللغتين , فمن المفردات العربية والتي لا مقابل لها في اللغة الأنجليزية على سبيل المثال لا الحصر الحفيد - العم - الخال - الناقة , أما المفردات الإنجليزية التي لا مقابل لها في اللغة العربية على سبيل المثال لا الحصر computer - aspect - toe - desk .
لذلك اتفق علماء اللغة على صناعة معاجم ثنائية مقبولة يسعى بواسطته إلى نشر اللغة العربية في جميع أنحاء المعمورة بحيث تكون اللغة الإنجليزية هي لغة التبادل الثقافي والعلمي , ولا نعلم في الحقيقة ما موقف اللغات العالمية الأخرى كالفرنسية والاسبانية من الاحتكار ومن إعطاء اللغة الإنجليزية أفضلية وهذا عائد إلى أنها أصبحت اللغة أكثر انتشارا وشيوعا في العالم.
ومما هو متعارف عليه أن الدارس لأية لغة وهو في المراحل الأولى لا يحتاج إلى معجم , بل يجب أن يجد ما يحتاج إليه من أمثلة ومفردات للإجابة على الأسئلة اللغوية التي قد تدور في ذهنه فهو يحتاج إلى كتب جيدة ومعلم ماهر مهتم بتلميذه , لكن عندما يصل الدارس إلى مرحلة قراءة النصوص وإلى محاولاته الأولى في الأنشاء فإن الوسيلة المساعدة له في اكتساب المفردات هو المعجم , لأن المعجم هو رفيق طالب العلوم اللغوية في جميع مراحل دراسته.