فإن شق عليك أخي الحبيب صيام أيام التسع الأولى من ذي الحجة، فلا تحرم نفسك من صيام يوم عرفة لما فيه من عظيم الأجر وجزيل المثوبة.
قال الطيبي ـ رحمه الله ـ تعليقًا على الحديث السابق:
وكان القياس أن يقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أرجو من الله"موضع كلمة"أحتسب"وعدّاه بعلى التي للوجوب علي سبيل الوعد مبالغة في تحقيق حصوله". أهـ"
ـ يكفر السنة التي قبله: يعني الصغائر المكتسبة فيها
ـ يكفر السنة التي بعده: بمعنى أن الله تعالي يحفظه من أن يذنب فيها. أو أن يعطي من الثواب ما يكون كفارة لذنوبها. أو أن يكفرها حقيقة ولو وقع فيها، ويكون المكفِّر مقدمًا على المكفَّر.
أما الحجاج فلا ينبغي لهم أن يصوموا هذا اليوم لأنهم أضياف الرحمن، والكريم لا يجوع أضيافه
فقد أخرج أبو داود وابن ماجة:
"نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم عرفة بعرفات".
وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم كما عند البخاري:
أنه أفطر بعرفة ـ أرسلت إليه أم الفضل بلبن فشرب.
لطيفة:
إذا نظرت إلى الحديث الذي فيه أن صيام يوم عرفة يكفر الله به سنتين، وجدت أن:
صيام 12 ساعة تقريبًا = مغفرة 24 شهر.
فيكون صيام ساعة = مغفرة شهرين.
يعني كل 60 دقيقة = 60 يوم
إذن صيام دقيقة = مغفرة يوم.
فهل هناك عاقل يضيع دقيقة واحدة من هذا اليوم.