الصفحة 36 من 42

فمن عرف ما يطلب هان عليه كل ما يبذل، ومن فاته هذا العام القيام بعرفة فليقم لله بحقه الذي عرفه، ومن عجز عن المبيت بمزدلفة، فليبيت عزمه على طاعة الله وقد قربه وأزلفه، ومن لم يمكنه القيام بأرجاء الخيف، فليقم لله بحق الرجاء والخوف، ومن لم يقدر على نحر هديه بمِنى، فليذبح هواه هنا وقد بلغ المُنى، ومن لم يصل إلى البيت لأنه منه بعيد فليقصد رب البيت فإنه أقرب إلى من دعاه ورجاه من حبل الوريد.

رأى بعض الصالحين الحجاج في وقت خروجهم فوقف يبكي ويقول:

واضعفاه .. ثم تنفس وقال: هذه حسرة من انقطع عن الوصول إلى البيت، فكيف تكون حسرة من انقطع عن الوصول إلى رب البيت.

فهيا ... هيا، الغنيمة ... الغنيمة بانتهاز الفرص في هذه الأيام العظيمة، فما منها عوض، ولا تساويها قيمة.

ومن جملة الأعمال التي تفعل في العشر:

صلاة العيد

وقد قال بوجوبها جمع من أهل العلم، منهم: شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم والشوكاني وغيرهم، وقد لازم النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة في العيدين ولم يتركها أبدًا، وأمر الناس بالخروج إليها حتى أمر النساء العوائق وذوات الخدور والحيض، غير أن الحيض يعتزلن الصلاة وهذا مما يؤكد على استحبابها أو وجوبها والراجح: وجوبها.

أخي الحبيب .... اعلم ... أن العيد من خصائص هذه الأمة، ومن أعلام الدين الظاهرة وهو من شعائر الإسلام، فعليك بالعناية بها وتعظيمها: {ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ} (الحج:32)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت