الصفحة 17 من 26

ملاحظة: أما ما كان الحديث فيه عن رجل لم يسم مثل حديث أنس رضي الله عنه (دخل أعرابي يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب ) الحديث (متفق عليه) ، فالأعرابي هنا مبهم لكنه لا يدخل في التعريف الذي معنا، لأن الأعرابي هنا لم يرو، ولكن الراوي هو أنس تحدث عن الأعرابي وعن فعله وقوله، ومن جهة أخرى لأن الصحابة رضي الله عنهم كلهم عدول ثقات وهذا الحديث وأمثاله يسمى مبهم المتن.

فقوله (ما فيه راو لم يسم) معناه إذا كان في السند راو لم يسم، وحكم الحديث المبهم أنه لا يقبل حتى يعلم من هو هذا المبهم الذي روى الحديث وذلك لجهالتنا بحال هذا المبهم، إلا المبهم من الصحابة فإن إبهامه لا يضر لأنهم عدول ثقات، أما الحديث المهمل هو أن يروى الراوي عن شخصين متفقين في الاسم ولم ينسبهما كأن يقول عن سفيان ولم يحدد.

قال ابن المبارك: الإسناد من الدين، ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.

وينقسم العلو في الإسناد إلى قسمين:

1 -علو العدد:

وهو ما عرفه المؤلف في قوله (ما قلت رجاله) فكلما قل رجال الإسناد فهو عال

وكلما كثر رجال السند فهو نازل، لأنه كلما قلت الوسائط قل الخطأ، ولكن هل يلزم من علو السند أن يكون أصح من النازل؟ الإجابة: لا يلزم ذلك لأن العبرة بصحة السند وثقة الرجال

2 -علو الصفة:

وذلك بأن يكون رجال السند أثبت وأقوى في الحفظ والعدالة، وينقسم العلو إلى قسمين:

(أ) علو مطلق ... (ب) علو نسبي

فالعلو المطلق (وهو من أجل أقسام العلو) : هو القرب من النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد صحيح نظيف (أي قلة عدد الرجال إلى النبي صلى الله عليه وسلم)

أما العلو النسبي: فهو أقسام كثيرة:

1 -القرب من إمام من أئمة الحديث ذي صفة علية (كالحفظ والضبط والتصنيف)

2 -القرب بالنسبة لرواية أحد الكتب الستة أو غيرها من الكتب المعتمدة المشهورة.

3 -العلو بتقدم وفاة الراوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت