الصفحة 21 من 26

إلا فيما افترض عليكم) رواه أبو داود والترمذي وهو صحيح، وحديث(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لإحدى نسائه لما صامت يوم السبت:

أصمت أمس؟ قالت: لا. قال أتصومين غدا؟ قالت: لا. قال فأفطري)رواه البخاري

فالحديث الأول شاذ لأنه خالف ما في البخاري، والصحيح أنه لا يخالفه، لكن فقهيا حمل النهي على إفراد يوم السبت بصيام، وإذا أمكن الجمع فلا شذوذ، وإذا ضربت أمثلة نجد أن الشذوذ لا يشترط أن يكون في حديث واحد بل قد يكون في واحد أو إثنين أو أكثر.

فالشاذ هو ما خالف الثقات أو من هو أوثق منه، ويقابله الحديث المحفوظ.

والمنكر هو ما خالف فيه الضعيف الثقات وهو أسوأ من الشاذ ويقابل المنكر المعروف.

أما الحديث المقلوب فقد ذكره الناظم في البيت التالي:

والمقلوب ينقسم إلى قسمين:

القسم الأول: (إبدال راو ما براو) وهو ما يسمى بقلب الإسناد، مثال: إذا قال حدثني يوسف عن يعقوب، فينقلب الإسناد ويقول حدثني يعقوب عن يوسف، وهذا أكثر ما يقع خطأ أو نسيانا، لأنه لا توجد فائدة من تعمد ذلك، ومن أشهر الكتب التي ألفت في المقلوب كتاب (رفع الارتياب) للخطيب البغدادي، والمقلوب من قسم الضعيف لأنه يدل على عدم ضبط الراوي، وقد يتطرق الوهن إلي متن الحديث.

القسم الثاني: (وقلب إسناد لمتن) ويعني أن يقلب إسناد المتن لمتن آخر مثل أن يروي رجل حديثا من طريق (أ) عن (ب) عن (ج) عن (د) وحديثا آخر من طريق (هـ) عن (و) عن (ز) عن (ح) ، فجعل الإسناد الثاني للحديث الأول وجعل الإسناد الأول للحديث الثاني مثلما فعل مع البخاري رحمه الله عندما اختبره أهل العراق، والغالب منه يقع للاختبار، وقد يقع غشا بحيث يكون هذا الرجل يريد أن يروج هذا الحديث لكن يكون إسناده ساقطا يعني كلهم ضعفاء، فيأتي بإسناد صحيح ويركبه عليه فهو نوع من التدليس بل كذب وسرقة وهذا من فعل الوضاعين

وهناك قسم آخر وهو قلب المتون، وهذا الذي يعتني به الفقهاء وأما قلب الإسناد فيعتني به المحدثون. لأن الحكم قد يتغير بتغير المتن، وقلب المتن وارد مثل حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله ) الحديث (متفق عليه) وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت