وما أتى مدلسا نوعان: المدلس مأخوذ من التدليس، وأصله من الدلسة أي الظلمة.
والتدليس في الحديث ينقسم إلى قسمين:
1 -تدليس إسناد ... 2 - تدليس شيوخ
1 -تدليس الإسناد: وذلك بأن يسقط الراوي شيخه ويروي عمن فوقه بصيغة ظاهرها الاتصال فهذا تدليس، وهو في الحقيقة لم يكذب بل هو صادق لكن لعل هناك بعض الأسباب تحمل الراوي على التدليس، كأن يريد الراوي أن يخفي نفسه لئلا يقال عنه أنه أخذ عن هذا الشيخ مثلا، أو أخفى ذلك لغرض سياسي لخشية على نفسه من سلطان ونحوه، أولأن
الشيخ الذي أسقطه غير مقبول الرواية أو ضعيف الحفظ ، لكن أسوأها أن يكون الشيخ غير عدل فيسقطه ليصبح الحديث مقبولا.
2 -تدليس الشيوخ: وهو أن لا يسقط الشيخ ولكن يصفه بأوصاف لا يعرف بها كأن يلقبه بلقب غير لقبه أو بصفة عامة، كأن يقول حدثني من جلس للتحديث أو من يتكلم ... والدافع الذي دفع الراوي لذلك حتي لا يوسم الحديث بالضعف أو لأسباب أخرى
فلا يقبل حديث المدلس ولو كان ثقة إلا إذا صرح بالتحديث فحينئذ يكون متصلا، وهناك أنواع أخرى من التدليس مثل:
1 -تدليس التسوية: وهو إسقاط الضعيف بين الثقتين وهو من أقبحهم.
2 -تدليس العطف: كأن يقول الراوي حدثنا فلان وفلان وهو لم يسمع من الثاني.
3 -تدليس السكوت: كأن يقول الراوي حدثنا أو سمعت ثم يسكت برهة ثم يقول هشام بن عروة.
4 -تدليس القطع: وهو أن يحذف الصيغة ويقتصر على قوله مثلا الزهري عن أنس.
5 -تدليس صيغ الأداء: وهو ما يقع من بعض المحدثين من التعبير بالتحديث عن الإجازة موهما بالسماع ..
فالحديث الشاذ هو الذي يخالف فيه الراوي الثقات أو من هو أوثق منه أو من هو أرجح منه عددا عدالة وضبطا، والملا: الحفاظ العدول، ومقابل الشاذ المحفوظ مثل حديث (لا تصوموا يوم السبت