فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 47

إن من صفات المؤمن الوفاء بالوعد، والإحسان إلى الخلق ماديا، ومعنويا، والرحمة بهم؛ لذا قام المؤسس بجميع ما أمره به سميّه، ومربيه الخالص الشيخ أحمد الكبير امبي أثناء ذهابه إلى كوكي بأن لا يسأل الناس أجرا استنادا لقوله تعالى على لسان هود عليه السلام: {يا قوم لا أسألكم عليه أجرا إن أجري إلا على الذي فطرني أفلا تعقلون} . (هود: 51) .

وقوله تعالى: {إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ولا شكورا} . (الإنسان: 9) .

وقد ذكر الشيخ إبراهيم لوح في بحثه: (أن الشيخ المؤسس لم يكن يرى غضاضة في أن يتلقى معلم القرآن أجرا على تعليمه، إلا أنه كان يتسامى هو نفسه عن ذلك؛ بل وكان يتمنى أن لو توفرت لديه إمكانات مادية، يؤجر بها التلاميذ ووالديهم، ترغيبا لهم في الإقبال على حفظ كتاب الله - عز وجل - وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم-؛ حتى إذا فازوا بمرادهم من ذلك ذهبوا، ثم لا يبالي هو ألا يلتقي بهم إلا {يوم لا ينفع مال ولا بنون} (الشعراء:) . هذا يدل على أن لنا رجالا صدقوا ما عاهدوا الله عليهم، باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله تعالى. [1]

إن مراحل التعليم بمعهد أحمد الصغير لوح تنقسم إلى مرحلتين رئيستين هما: مرحلة تحفيظ القرآن الكريم، ومرحلة التعليم العام.

وهي المرحلة الأساسية للمعهد؛ لأن المؤسس أسسه لتحفيظ كتاب الله تعالى؛ لذا فإن التلميذ لا يستطيع أن يلتحق بالتعليم العام إلا بعد مروره بهذه المرحلة، وتارة يسمحون للتلميذ الدخول في التعليم العام بعد مراعاة ظروفه النفسية والاجتماعية، وتحديد مدى قوة ذاكرته وقدرته الاستيعابية.

(1) انظر السابق ... (

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت