فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 47

في بداية تأسيس المعهد كانت البيوت أكواخا خشبية، ثم مباني مسقوفة بالصفائح وهذا الفضل ـ بعد الله سبحانه وتعالى ـ يرجع إلى الحاج غي وهو أحد أثرياء لوغا - رحمه الله -، ففي عام 1973 م، جاء رجل باع أمواله بالجنة، وهو الحاج مخري غي ـ رحمه الله تعالى ـ قام بتمويل مشروع قدره (148.655.817) فرنكا سيفا قلما يشهد التاريخ مثله في عصره، وكان المشروع يهدف إلى إنشاء (غرف سكنية، وفصول دراسية، ومسجد، ومطبخ، ومطعم، ومستوصف، ومضيف، ومظلات إسمنتية في وسط السكن) . [1]

وقد حدثني الشيخ إبراهيم لوح: بأن الحاج مغري غي قد سافر إلى (دكار) وصلى في أحد المساجد فوجد رجلا يسأل الإمام عن فضل بناء المسجد والمدرسة أيهما أولى للمجتمع؟ فأجاب الإمام بأن بناء المدرسة أولى؛ لأن الله تعالى أمرنا بأن نعرفه قبل أن نعبده فبناء المدارس يقود الأمة الإسلامية إلى التعلم، فإذا تعلموا عرفوا عظمة ربهم ثم عبدوه حق العبادة وإلا صار العكس، فلما سمع الحاج مغري غي ذلك نوى إن رزقه الله مالا أن يبني مدرسة لأبناء المسلمين، ولما أغناه الله تعالى اقترح على خاله أن يبحث له عن مركز يستحق المساعدة، وخاله لم يجد مركزا يستحق المساعدة إلا معهد كوكي فأتى وموّل المؤسس. [2]

وهذا يدل على أن أحفاد عثمان بن عفان رضي الله عنه مازالوا فوق الأرض ينفقون سرا وعلا نية، منتظرين الجائزة الكبرى ألا وهي الجنة التي وعد ها الله لعباده المحسنين.

وهذه المرحلة تحتوي على مرحلتين هما: مرحلة المغامرة، ومرحلة المسابقة:

كان طلاب المعهد الأوائل في عهد الشيخ يحفظون القرآن الكريم، ثم يدرسون اللغة العربية ولا يجدون منحة لمواصلة دراستهم وهذه ليست مصلحة للمجتمع، فبدأ ينفق على تلاميذهم ويحثهم على السفر إلى الدول العربية، ومن التلاميذ الذين سافروا عن طريق

(1) معهد أحمد الصغير لوح تعريف وتقديم (ص: 7)

(2) انظر السابق. ... (

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت