الصفحة 11 من 43

(1) عند الخوارج لا يسمى العبد مؤمنًا إلا مَن أدى جميع الواجبات، واجتنب الكبائر، ويقولون: إن الإيمانَ: قول، وعمل، واعتقاد، ولكنه لا يزيد ولا ينقص؛ فمَن أتى كبيرة كفَر في الدنيا، وهو في الآخرة خالد مخلد في النار، إن لم يتُبْ قبل الموت.

(2) المعتزلة قالوا بقول الخوارج، إلا أنه وقع الاتفاق بينهم في موضعين:

* نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة، وخلوده في النار مع الكافرين.

ووقع الخلافُ بينهم في موضعين:

* الخوارج سمَّوْا مرتكب الكبيرة في الدنيا كافرًا، والمعتزلة قالوا: إنه في منزلة بين المنزلتين: فهو قد خرج من الإيمان، ولم يدخل في الكفر.

والخوارج استحلوا دمَه ومالَه، والمعتزلة لم يستحلوا ذلك.

(3) المرجئة قالوا: لا يضرُّ مع الإيمان ذنبٌ، كما لا ينفع مع الكفر طاعةٌ، فهم يقولون: إن الإيمان مجردُ التصديق بالقلب؛ فمرتكبُ الكبيرة عندهم كامل الإيمان، ولا يستحق دخول النار، وهذا يبين أن إيمانَ أفسقِ الناس عندهم كإيمان أكمل الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت