الصفحة 14 من 43

* وقال أحمد رضا البريلوي أيضًا: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المبرئ مِن السقم والآلام، والكاشف عن الأمة كل خطب، وهو المحيي، وهو الدافع عن المعضلات، والنافع للخَلْق، والرافع للمراتب، وهو الحافظ والناصر، وهو دافع البلاء أيضًا، وهو الذي أبرد على الخليل النار، وهو الذي يَهَبُ ويعطي، وحُكمه نافذ، وأمره جارٍ في الكونين؛ (وسَطيَّة أهل السنَّة بين الفرق ـ محمد با كريم عبدالله ـ صـ 439) .

ويمكن أن نوجِزَ وسَطيَّة أهل السنَّة في محبتهم وتعظيمهم للنبي صلى الله عليه وسلم في الأمور التالية:

(1) أهل السنَّة يتبعون النبيَّ صلى الله عليه وسلم في جميع الأقوال والأفعال.

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ * قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ} [آل عمران: 31، 32] .

وقال سبحانه: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} [النور: 56] .

روى البخاريُّ عن مالك بن الحويرث، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( وصلُّوا كما رأيتموني أصلي ) (البخاري حديث: 6008) .

(2) أهل السنَّة يجتنبون ما نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم.

قال سبحانه: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء: 115] .

وقال تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] .

قال سبحانه: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [الحشر: 7] .

روى البخاريُّ عن أبي هريرة: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، قال: (( كل أمتي يدخلون الجنةَ إلا من أبى ) )، قالوا: يا رسول الله، ومن يأبى؟ قال: (( مَن أطاعني دخل الجنة، ومن عصاني فقد أبى"امتنع عن قَبول الدعوة") (البخاري حديث: 7280) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت