(6) روى الطبراني في معجمه الكبير عن ابن عباس، قال: إن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( مَن سبَّ أصحابي، فعليه لعنةُ اللهِ، والملائكةِ، والناسِ أجمعين ) )؛ (حديث حسن) (صحيح الجامع للألباني رقم 6285) .
عقيدةُ أهل السنَّة في الصحابة.
يمكن أن نوجز وسَطيَّة أهل السنَّة في الصحابة في الأمور التالية:
(1) سلامة قلوبِ وألسنَة أهل السنَّة تجاه جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؛ فهم يقبلون ما جاء به كتاب الله تعالى وسنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم، وإجماع العلماء مِن فضائل الصحابة ومراتبهم.
(2) أهل السنَّة يقدِّمون مَن أنفق من قبل الفتح، وهو صُلح الحديبية، وقاتل في سبيل الله، على مَن أنفق من بعد وقاتل، وكلًّا وعَد الله الحسنى.
(3) أهل السنَّة يقدمون المهاجرين على الأنصار.
(4) أهل السنَّة يؤمنون بأن الله تعالى قال لأهل بدر - وكانوا ثلاثمائة وبضعة عشر: (( اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرتُ لكم ) )؛ (مسلم حديث 2195) ، ويؤمنون بأنه لن يدخل النارَ أحدٌ بايع تحت الشجرة، وأن الله رضي عنهم جميعًا، وكانوا أكثر مِن ألف وأربعمائة.
روى مسلم عن جابر بن عبدالله: أن رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يدخل النارَ إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحدُ الذين بايعوا تحتها ) )؛ (مسلم حديث 2496) .
(5) أهل السنَّة يشهَدون بالجنة لمَن شهد لهم رسولُ الله صلى الله عليه وسلم؛ كالعشَرة المبشَّرين بالجنة وغيرهم ممن عيَّنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(6) أهل السنَّة يؤمنون بأن خيرَ هذه الأمة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر الصِّدِّيق، ثم عمر بن الخطاب، ثم عثمان بن عفان، ثم علي بن أبي طالب رضي الله عنهم جميعًا.
(7) أهل السنَّة يؤمنون بوجوب السكوت وعدم الخوض في الفتن التي جرت بين الصحابة رضوان الله عليهم جميعًا، وذلك بعد مقتل عثمان بن عفان، ويعتقدون أن فتنةَ الجمَل قد تمَّت من غير اختيار من علي بن أبي طالب، ولا من طلحة بن عبيدالله، ولا من الزبير بن العوام رضي الله عنهم،