(( وتدري ما ذاك؟ ) )، قال: لا، قال: (( تلك الملائكة دنَتْ لصوتك، ولو قرأتَ لأصبحت ينظر الناس إليها، لا تتوارى منهم ) )؛ (البخاري حديث: 5018) .
(3) روى البخاري عن أنس بن مالكٍ: (أن رجلينِ من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم خرجا من عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلةٍ مظلمةٍ، ومعهما مثل المصباحين يضيئان بين أيديهما، فلما افترقا صار مع كل واحدٍ منهما واحد حتى أتى أهله) ؛ (البخاري: حديث: 465) .
وهذان الصحابيان هما: أسيد بن حضيرٍ، وعباد بن بشرٍ، وذلك بدليل الرواية التالية.
روى أحمد عن أنسٍ بن مالك: أن أسيد بن حضيرٍ وعباد بن بشرٍ كانا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلةٍ ظلماء حندسٍ (شديدة الظلمة) ، قال: فلما خرجا من عنده أضاءت عصا أحدهما، فكانا يمشيان بضوئها، فلما تفرَّقا أضاءت عصا هذا وعصا هذا؛ (حديث صحيح) (مسند أحمد جـ 20 صـ 295 حديث: 12980) .
(3) أهل السنَّة يعتقدون أن الأنبياء أفضل من الأولياء.
لقد أوجَبَ الله تعالى على جميع الناس متابعة الرسل الكرام.
قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا * فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 64، 65] .
وقال سبحانه: {قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [آل عمران: 31] .
* قال الإمام الطحاوي - رحمه الله - في تقرير عقيدة أهل السنَّة: (ولا نفضِّل أحدًا من الأولياء على أحدٍ من الأنبياء عليهم السلام، ونقول: نبيٌّ واحد أفضل من جميع الأولياء) ؛ (شرح العقيدة الطحاوية ـ صـ 504) .
* قال الإمام ابن تيمية - رحمه الله: اتفق سلفُ الأمة وأئمتها وسائر أولياء الله تعالى على أن الأنبياء أفضل من الأولياء؛ (مجموع فتاوى ابن تيمية ـ جـ 11 ـ صـ 221) .