الصفحة 37 من 43

(3) علي بن يقطين الشيعي يهدِم السجن على أهل السنَّة:

قال نعمة الله الجزائري (أحد علماء الشيعة) : إن علي بن يقطين، وهو وزير الرشيد، قد اجتمَع في حبسه جماعةٌ مِن المخالفين، وكان مِن خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدوا سقف الحبس على المحبوسين، فماتوا كلهم، وكانوا خمسمائة رجلٍ تقريبًا، فأرادوا الخلاص من تبعات دمائهم، فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم، فكتب عليه السلام إلى جواب كتابه: بأنك لو كنت تقدمت إليَّ قبل مقتلهم، لمَا كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إليَّ، فكفِّرْ عن كل رجلٍ قتلته منهم بتيسٍ، والتيس خير منه؛ (الأنوار النعمانية ـ نعمة الله الجزائري ـ جـ 2 ـ صـ 308) .

صور من وسَطيَّة أهل السنَّة في المعاملات.

قال سبحانه: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} [المائدة: 2] .

قال الإمام ابن كثير - رحمه الله: يأمُرُ تعالى عباده المؤمنين بالمعاونة على فِعل الخيرات، وهو البِرُّ، وترك المنكَرات، وهو التقوى، وينهاهم عن التناصُرِ على الباطل، والتعاون على المآثِمِ والمحارم؛ (تفسير ابن كثير جـ 5 صـ 18) .

قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِنْهُنَّ وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الحجرات: 11] .

(1) روى البخاريُّ عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( رحِم الله رجلًا سمحًا إذا باع، وإذا اشترى، وإذا اقتضى ) (البخاري ـ حديث 2076) .

(2) روى مسلمٌ عن عائشة زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( إن الرِّفقَ لا يكون في شيءٍ إلا زانه، ولا يُنزَع من شيءٍ إلا شانه ) (مسلم حديث 2594) .

(3) روى الشيخانِ عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشُدُّ بعضه بعضًا ) )، وشبَّك بين أصابعه؛ (البخاري حديث: 2446 مسلم حديث 2585) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت