الصفحة 36 من 43

وسَطيَّة أهل السنَّة في المعاملات.

أهل السنَّة وسط بين الغلو والتفريط في معاملاتهم مع الناس.

صورٌ مِن معاملات بعض الفرق الضالة.

سوف نذكر صورًا من غلو بعض الفرق الضالة في المعاملات.

(1) القرامطة الشيعة يقتلون الحُجَّاج:

اعتَرَض القرامطة - وهم من الشيعة الروافض - طريق الحُجَّاج من أهل خراسان وهم عائدون من مكة، فقتلوا عددًا كبيرًا منهم، وأخذوا أموالهم، وسبَوْا نساءهم، فكان قيمة ما أخذوه من الحُجَّاج ألفي ألف دينارٍ، وعدة من قتل عشرين ألف إنسانٍ، لما بلغ الخليفة المكتفي خبر الحجيج وما أوقع بهم القرامطة جهز إليهم جيشًا كثيفًا، فالتقوا معهم، فاقتتلوا قتالًا شديدًا جدًّا، وقُتل من القرامطة خَلْق كثير، ولم يبقَ إلا القليل؛ (البداية والنهاية ـ لابن كثير ـ جـ 14 صـ 735) .

(2) القرامطة الشيعة يسرقون الحجر الأسود:

خرج القرامطة يوم التروية (الثامن من ذي الحجة) على الحُجَّاج، فانتهبوا أموالهم، واستباحوا قتالهم في رحاب مكة وشِعابها، حتى في المسجد الحرام، وفي جوف الكعبة، وجلس أميرهم أبو طاهرٍ سليمان بن أبي سعيدٍ الجنابي على باب الكعبة، والرجال تصرع حوله، فكان الناس يفِرُّون فيتعلقون بأستار الكعبة، فلا ينفعهم ذلك، بل يقتلون، ثم أمر أمير القرامطة أن يدفن القتلى ببئر زمزم، ودفَن كثيرًا منهم في أماكنهم، وحتى في المسجد الحرام، وهدم قبة زمزم، وأمر بقلع باب الكعبة، ونزع كسوتها عنها، وقسمها بين أصحابه، وأمر رجلًا أن يصعد إلى ميزاب الكعبة، فأراد أن يقتلعه، فسقط على أم رأسه، فمات، ثم أمر بأن يقلع الحجر الأسود، وجاءه رجل فضرب الحجر بحديدة في يده، وقال: أين الطير الأبابيل؟ أين الحجارة من سجيلٍ؟ ثم قلع الحجر الأسود، وأخذوه معهم إلى بلادهم، فكان عندهم ثنتينِ وعشرين سنةً حتى ردوه في سنة تسعٍ وثلاثين وثلاثمائةٍ من الهجرة؛ (البداية والنهاية ـ لابن كثير ـ جـ 15 صـ 39: 38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت