فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 182

شطحات الشبلي [1] : هو أبو بكر دلف بن حجر الشبلي، يقول عنه الصوفية: «كان شيخ وقته حالًا وظرفًا وعلمًا، من شطحاته: «إن محمدًا يشفع في أمته، وأنا أشفع بعده في النار حتى لا يبقى فيها أحد» . ومنها: «أمر إلى ما لا وراء، فلا أرى إلا وراء، وأمر يمينًا وشمالًا إلى مالا وراء، أفلا أرى إلا وراء، ثم أرجع فأرى هذا كله شعرة من خنصري» .

سمع قارئًا يقرأ هذه الآية: {اخسئوا فيها ولا تكلمون} ، فقال: ليتني كنت واحدًا منهم، فقال: إن لله عبادًا لو بذقوا على جهنم لأطفؤها، فقال: «لو خطر ببالي أن الجحيم بنيرانها وسعيرها تحرق مني شعرة لكنت مشركًا» ، وقال: «أيش أعمل بلظى وسقر» .

خرج من عنده بعض ضيوفه فقال لهم: «مروا أنا معكم حيث كنتم، أنتم رعابتي، وكلاءتي» ، وقال: «لو التفت سري إلى العرش والكرسي لاحترق» .

وحكى بعض المشايخ: «وقفت على الشبلي عشرين سنة ما سمعت منه كلمة في التوحيد، كان كلامه كله في الأحوال والمقامات» [2] .

شطحات الدسوقي [3] : كان يقول: «أنا موسى في مناجاته، أنا علي في حملاته، أنا كل ولي في الأرض خلقته بيدي، ألبس منهم من شئت، أنا في السماء مشاهدت ربي، وعلى الكرسي خاطبته، أنا بيدي النار غلقتها، وبيدي جنة الفردوس فتحتها، من زارني أسكنته جنة الفردوس، واعلم يا ولدي أن أولياء الله تعالى متصلون بالله، وما كان ولي متصل بالله تعالى إلا وهو يناجي ربه كما كان موسى عليه السلام يناجي ربه، وقد كنت أنا وأولياء الله تعالى أشياخًا في الأزل بين يدي قديم الأزل، وبين يدي رسول الله، وأن الله عز وجل خلقني من نور رسول الله، وأمرني أن أخلع على جميع الأولياء بيدي، فخلعت عليهم بيدي، وقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا إبراهيم أنت نقيب عليهم، فكنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم وأخي عبدالقادر خلفي وابن الرفاعي خلف عبدالقادر، ثم التفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال لي: يا إبراهيم، سر إلى

(1) توفي سنة 334 ه.

(2) ص 478 اللمع، ص 348 تلبيس إبليس.

(3) يقول عنه الشعراني: هو أحد من أظهره الله عز وجل إلى الوجود فأبرزه رحمة للخلق، وأوقع له القبول التام عند الخاص والعام، وصرفه في العالم ومكنه في أحكام الولاية، وقلب له الأعيان وحرق له العادات، وأنطقه بالمغيبات، وأظهر على يديه العجائب، وصومه في المهد» ص 43 الطبقات واقرأ قول الله لخاتم أنبيائه وأشرف خلقه: «ليس لك من الأمر شيء» ، ثم انظر كيف يزهق حقها القاهر باطل الشعراني الفاجر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت